خذني أُيَمِّمُ في ترابك لوعتي
شوقا يصوم على الفرات وأفطر
يافيض حبي يا جنون مشاعري
صمتا تموت وفي الجراح تكابر
طيفٌ يكحّلُ في العيونِ نُعاسَها
ودقٌ يميس ظمي الرمالِ فتخضرُ
لو لامست جرحي لأينع بهجةًً
شلالَ لحنٍ في الدماء يثرثرُ
لو لاح طيفك في كآبة ظلمتي
لاخضلَّ في ليل المواجع زعترُ
إدن لأرسم من سنائك بسمتي
شهدا يقطّرُ من لماكَ وعنبرُ
أنت الذي في خافقي سرّ الهوى
ونجوم سعدي من جمالك تزهرُ
دوزنتُ نبضي في وصالك سكرةً
غيماً ينام على الضفاف ويمطرُ
عمّدتُ حرف قصيدتي جنح المدى
بوريف واحاتٍ سقاها الكوثرُ