تخطَّ إلى المحتوى

كل امرئ فكما يدين يدان

الكامل

٢٦ بيت

الزهد

كُلُّ امْرِئٍ فَكَمَا يَدِينُ يُدَانُ

سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَخْلُ مِنْهُ مَكَانُ

سُبْحَانَ مَنْ يُعْطِي الْمُنَى بِخَوَاطِرٍ

فِي النَّفْسِ لَمْ يَنْطِقْ بِهِنَّ لِسَانُ

سُبْحَانَ مَنْ لَا شَيْءَ يَحْجُبُ عِلْمَهُ

فَالسِّرُّ أَجْمَعُ عِنْدَهُ إِعْلَانُ

سُبْحَانَ مَنْ هُوَ لَا يَزاَلُ مُسَبَّحًا

أَبْدًا وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ السُّبْحَانُ

سُبْحَانَ مَنْ تَجْرِي قَضَايَاهُ عَلَى

مَا شَاءَ مِنْهَا غَائِبٌ وَعِيَانُ

سُبْحَانَ مَنْ هُوَ لَا يَزَالُ وَرِزْقُهُ

لِلْعَالَمِينَ بِهِ عَلَيْهِ ضَمَانُ

سُبْحَانَ مَنْ فِي ذِكْرِهِ طُرُقُ الرِّضَى

مِنْهُ وَفِيهِ الرَّوْحُ وَالرَّيْحَانُ

مَلِكٌ عَزِيزٌ لَا يُفَارِقُ عِزُّهُ

يُعْصَى وَيُرْجَى عِنْدَهُ الْغُفْرَانُ

مَلِكٌ لَهُ ظَهْرُ الْفَضَاءِ وَبَطْنُهُ

لَمْ تُبْلِ جِدَّةَ مُلْكِهِ الْأَزْمَانُ

مَلِكٌ هُوَ الْمَلِكُ الَّذِي مِنْ حِلْمِهِ

يُعْصَى بِحُسْنِ بَلَائِهِ وَيُخَانُ

يَبْلَى لِكُلِّ مُسَلْطَنٍ سُلْطَانُهُ

وَاللَّهُ لَا يَبْلَى لَهُ سُلْطَانُ

كَمْ يَسْتَصِمُّ الْغَافِلُونَ وَقَدْ دُعُوا

وَغَدَا وَرَاحَ عَلَيْهِمُ الْحَدَثَانُ

أَبْشِرْ بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ تَكُ مُحْسِنًا

فاَلْمَرْءُ يُحْسِنُ طَرْفَةً فَيُعَانُ

فَنِيَ التَّعَزُّزُ عَنْ مُلُوكٍ أَصْبَحَتْ

فِي ذِلَّةٍ وَهُمُ الْأََعِزَّةَ كَانُوا

نُفِيَ التَّعَزُّزُ عَنْ مُلُوكٍ أَصْبَحَتْ

فِي ذِلَّةٍ وَهُمُ الْأََعِزَّةَ كَانُوا

أَأُسَرُّ فِي الدُّنْيَا بِكُلِّ زِيَادَةٍ

وَزِيَادَتِي فِيهَا هِيَ النُّقْصَانُ

وَيْحَ ابْنِ آدَمَ كَيْفَ تَرْقُدُ عَيْنُهُ

عَنْ رَبِّهِ وَلَعَلَّهُ غَضْبَانُ

وَيْحَ ابْنِ آدَمَ كَيْفَ تَغْفُلُ نَفْسُهُ

وَلَهُ بِيَوْمِ حِسَابِهِ اسْتِيقَانُ

يَوْمُِ انْشِقَاقِ الْأَرْضِ عَنْ أَهْلِ الْبِلَى

فِيهَا وَيَبْدُو السُّخْطُ وَالرِّضْوَانُ

يَوْمُِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يُظْلِمُ فِيهِ ظُلْ

مُ الظَّالِمِينَ وَيُشْرِقُ الْإِحْسَانُ

يَا عَامِرَ الدُّنْياَ لِيَسْكُنَهَا وَلَيْ

سَتْ بِالَّتِي يَبْقَى لَهَا سُكاَّنُ

تَفْنَى وَتَفْنَى الْأَرْضُ بَعْدَكَ مِثْلَمَا

يَفْنَى الْمَنَاخُ وَيَرْحَلُ الرُّكْبَانُ

أَهْلَ الْقُبُورِ نَسِيتُكُمْ وَكَذَاكُمُ الْ

إِنْسَانُ مِنْهُ السَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ

أَهْلَ الْبِلَى أَنْتُمْ مُعَسْكَرُ وَحْشَةٍ

حَيْثُ اسْتَقَرَّ الْبُعْدُ وَالْهِجْرَانُ

الَصِّدْقُ شَيْءٌ لَا يَقُومُ بِهِ امْرُؤٌ

إِلَّا وَحَشْوُ فُؤَادِهِ الْإِيمَانُ

اَلصِّدْقُ شَيْءٌ لَا يَقُومُ بِهِ امْرُؤٌ

إِلَّا وَحَشْوُ فُؤَادِهِ إِيمَانُ