تخطَّ إلى المحتوى

أثقلتني الذنوب والأوزار

الخفيف

٣٠ بيت

الزهد

أثقلتني الذنوب والأوزار

أين منها الخلاص أين الفرار

ضاق ذرعي مما جنيت فما لي

يا إلهي على الذنوب اصطبار

آه مما جنيت لو كان يغني

قول اه أو ينفع الاعتذار

لي فيمن مضى اجل اعتبار

ليت شعري متى متى الاعتبار

بك قد لذت يا الهي ووصفي

مثل ما قد علمته الافتقار

غرني الحلم يا الهي فعذني

فلقد زاد عندي الاغترار

حدت في السير عن مسالك رشدي

لسبيل من شانها الازورار

سار أهلي قبلي على خير نهج

يقتفون الآثار من حيث ساروا

مستمدين من اجل البرايا

وعلى ما يدور في الأمر دارو

هم عيون الزمان في كل عصر

وعليهم تعويلنا والمدار

فاتني مالهم وافردت وحدي

في زمان من شانه الادبار

ما على ذي البلا لقلبي اصطبار

لا ولا لذ لي بهذا قرار

ويح نفسي عن رشدها قد تعامت

وعن الحق دام منها النفار

ما كفاها تهديد ربي تعالى

في الكتاب العزيز والانذار

ليت شعري متى يكون اتعاضي

بالكتاب العزيز والانزجار

طال مكثي في الغي والرشد باد

واضح ما عليه يبدو غبار

وعلى الله في شؤني اعتمادي

وهو حسبي وخير من يستجار

قد توجهت بالضراعة أدعو

ه وحالي كما يرى الانكسار

وهو ربي كم قد عهدت جميلا

منه منا العقول فيه تحار

ابتداني بالفضل منا وعطفا

وله الحكم في والاختيار

رب إني بسطت أيدي افتقاري

ارتجي الستر إنك الستار

فاعف عني واغفر ذنوبي وغثني

وامح دربي يا رب يا غفار

وشفيعي إليك اشرف عبد

بك بين الورى له الافتخار

نال من فضلك الجزيل مقاما

لا يداني وخلعة لا تعار

وهو ذخري وعدتي واعتمادي

وشفيعي إليك والمستجار

رب هب لي به جميع الأماني

كيف ما رمت والتقى لي شعار

واهد مني الصلاة في كل حين

لحبيبي الذي هو المختار

من جميع العباد فالسر يبدو

منه حقا وتشرق الانوار

وعلى اله الذين استقاموا

في اتباع من حيث ما سار ساروا

وعلى صحبه المهاجر منهم

وكذاك الايمة الانصار