أَدارَ سُلَيْمَى بِالدَّوانِكِ فَالْعُرْفِ
أَقامَتْ عَلَى الْأَرْواحِ وَالدِّيَمِ الْوُطْفِ
وَقَفْتُ بِها فَاسْتَنْزَفَتْ ماءَ عَبْرَتِي
بِها الْعَيْنُ إِلَّا ما كَفَفْتُ بِها طَرْفِي
فِراقُ حِبابٍ وَانْتِهاءٌ عَنِ الْهَوى
وَلا تَعْذِلِينِي قَدْ بَدا لَكِ ما أُخْفِي
يَقُولُونَ يَسْتَغْنِي وَوَاللهِ ما الْغِنَى
مِنَ الْمالِ إِلَّا ما يُعِفُّ وَما يَكْفِي
لَعَمْرِي لَشَدَّتْ حاجَةٌ قَدْ عَلِمْتُها
أَمامِي وَأُخْرَى قَدْ رَبَعْتُ لَها خَلْفِي
فَهَلَّا أَمَرْتِ ابْنَيْ هِشامٍ فَيَرْبَعا
عَلَى ما أَصابا مِنْ مِئِينَ وَمِنْ أَلْفِ
مِنَ الرُّومِ وَالْأُحْبُوشِ حَتَّى تَناوَلا
بِبَيْعِهِما مالَ الْمَرازِبَةِ الْغُلْفِ
وَما كانَ مِمَّا أَصْبَحا يَجْمَعانِهِ
مِنَ الْمالِ إِلَّا بِالتَّحَرُّفِ وَالصَّرْفِ
وَبِالطَّوْفِ نالا خَيْرَ ما نالَهُ الْفَتَى
وَما الْمَرْءُ إِلَّا بِالتَّقَلُّبِ وَالظَّرْفِ
وَنُبِّئْتُ أَنَّ الْجُودَ مِنْهُمْ خَلِيقَةٌ
يَجُودُونَ فِي يَبْسِ الزَّبِيبِ وَفِي الْقَطْفِ
وَهَلْ يُخْلِدَنَّ ابْنَيْ جَلالَةِ مالُهُمْ
وَحِرْصُهُمُ عِنْدَ الْبِياعِ عَلَى الشِّفِّ