ألا يا لَقَوْمي للرُّقاد المُشَرَّدِ
وللماء ممنوعاً من الحائم الصَّدي
ألا يا لَقَوْمي للرُّقاد المُسَهَّدِ
وللماء ممنوعاً من الحائم الصَّدِي
وللحال بعد الحال يركبها الفتى
وللحبّ بعد السَّلْوةِ المُتَمَرِّدِ
وللمرء لا عمّن يُحِبُّ بِمُرْعَوٍ
ولا لسبيل الرُّشْد يوماً بمهتدي
وللمرء يُلْحى في التصابي وقبلَهُ
صبابا لغواني كُلُّ قَرْمٍ مُمجَّدِ
وقد قال أقوام وهم يعذلونني
لقد طال تعذيب الفؤادِ المصيّد
وقد قال أقوام وهم يعذلونه
لقد طال تعذيب الفؤادِ المصيَّدِ
وكيف تَنَاسى القلب سلمى وحُبُّها
كجمرِغضًى بين الشرايف موقدِ
وكيف تَنَاسى القلب سلمى وحُبُّها
كجمر الغضا بين الشرايف موقد
إليكَ إمامَ الناس من بطن يَثْربٍ
ونِعْمَ أخو ذي الحاجة المُتعمَّد
رَحَلْنا لأن الجودَ منكَ خليقةً
وأنك لم يَذْمُمْ جنابَك مُجْتدي
ملكتَ فزِدتَ الناس ما لم يزدهُمُ
إمامٌ من المعروف غيرِ المُصرَّدِ
وقُمْتَ ولم تنقُضْ قضاءَ خليفةٍ
ولكنْ بما ساروا من الفعلِ تَقْتدي
ولمّا وَليتَ المُلكَ ضاربتَ دونَهُ
وأَسندتَه لا تأتلي خَيْرَ مُسْنَدِ
فلما وَليتَ المُلْكَ ضاربتَ دونَهُ
وأَسندتَهُ لا تأتلي خَيْرَ مُسْنَدِ
جعلتَ هشاماً والوليدَ ذخيرةَ
وَليّينِ للعهد الوثيق المؤكَّدِ
وأَمْضيتَ عزماً في سليمانَ راشداً
ومنْ يعتصمْ باللّه مثلك يَرشُدِ