وداعاً شبابي في ربيع شبابي
وأهلاً حسابي قبلَ يوم حسابي
وما يبتغي مَن عاش غير موفَّقٍ
ثلاثين عاماً في أسًى وعذاب
بنى فوقَ دارِ الشَّمس دارةَ مجده
فساكَنَهُ فيها نذيرُ خراب
طلعتُ على الدنيا فلا النورُ في الدُّجى
ولا الروضةُ المئنافُ وَسْط يباب
نسختُ قديمَ العبقرية وانثنت
لحكمة أفكاري أعزُّ رقاب
ولكنَّ حظِّي بدَّل النورَ ظلمةً
وبدَّل ما أشدو نعيبَ غراب
أمانيّ تُفريها الخطوبُ رأيتُها
كأشلاء قتلى في رؤوس حراب
ولو أن وهَّاب الحظوظ أراد لي
سلامةَ إحداها لخفَّف ما بي
ولكنَّها ماتت بليلة عُرسها
ومن دمها الغالي جعلتُ خِضابي