تخطَّ إلى المحتوى

لك الله من طفل على الدهر أردفت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لكَ اللهُ من طفلٍ على الدهرٌ أُردفتْ

بنفسك أهوال محالٌ زوالها

خرجتَ إلى الدنيا ولستَ ببالغٍ

سوى السوأة السوآءِ شؤمًا منالها

قضاءٌ عجيب اللون والطعم والشذا

عجيبُ شكولٍ قد توالت رعالها

لَخبطٌ على عشواءَ في كل فَينةٍ

وأنت غريب الدار قلْقٌ رحالها

ذليلٌ إلى الأيام والأنفُ راغمٌ

تعاني البلايا القاسياتِ كبالُها

وطرفك مغضوضٌ وحزنك جاثمٌ

وعينك في دمعٍ غزيرٍ نهالها

نعمْ سحرُها يخبو وتغدو غبيّةً

بعيدةَ مرمى الصوب يبدو كلالها

ويبدو جبينًا ناصعًا متيمّنًا

كطلعة ثكلى والهٍ ساء حالها

فما وجنةٌ - نارٌ توقّدَ وهجها -

بخامدةٍ طول الحياة إخالها

غدت مثل رَمْسٍ طامسٍ دارجِ الصوى

تعفّت عليه الرامسات شمالها

وما من نماءٍ أرتعيه ونضرةٍ

بغير ذوًى في قسوةٍ لَتُكالها

لَعمري وما الأشياءُ يُعرَف أصلُها

لندركَ شيئاً كيف صار حلالها

لأدري بأن اليوم أسعد ما تُرى

وأن غدًا كلَّ الشرور تنالها

وأن غدًا مما يؤود مثقّلاً

ولا يفتدي نفسًا كثيرًا ملالها

غدوتُ إلى الأيام قبلكَ جاهدًا

فأيُّ وبالٍ يا لَنفسي وبالها