إن كان يعروكِ السهادُ لفرقةٍ
شطَّتْ فإني في البعاد كذاكِ
أو كنتِ جازعةً فقلبي صابرٌ
أو كنتِ باكيةً فطرفيَ باك
أو كنتِ قد بدَّلتِ غيريَ في الهوى
فالقلبُ يحفظ دائمًا ذكراك
ما حاول السلوانَ يومًا في النوى
هيهاتَ يقنعني النوى بسواك
ما ازددتُ إلا بالبعاد تحمُّلاً
وأنا الوفيُّ بعهدنا وهواك
ما ازددتُ إلا بالبعاد صيانةً
للعهد رغم وشاية الأفّاك
ولكم جلستُ إلى النسيم مُسائلاً!
هلا يعود ليَ الصفا فأراك
هل تسمح الأيامُ وهي شحيحةٌ
أم هل تضنُّ عليَّ في لُقياك؟