أَكَانَ البَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
سَأَقْعُدُ لاَيُجَاوِزُهُ سِبَابِي
فَإِنِّي مِثْلُهُ إِنْ لَمْ أُجَاوِزْ
إِلَى كَعْبٍ وَرَابِيَتَيْ كِلاَبِ
أَأَجْعَلُ دَارِمًا كَابْنَيْ دُخَانٍ،
وَكَانَا فِي الْغَنِيمَةِ كَالرِّكَابِ
وَلَوْ سَيرْتُمُ فِيمَنْ أَصَابَتْ
عَلَى الْقَسِمَاتِ أَظْفَارِي وَنَابِي
إِذًا لَرَأَيْتُمُ عِظَةً وَزَجْرًا
أَشَدَّ مِنَ الْمُصِممَةِ الْعِضَابِ
إِذَا سَعْدُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ سَالَتْ
بِأَكْثَرَ فِي العَدِيدِ مِنَ التُّرَابِ
رَأَيْتَ الأَرْضَ مَغْضِيَةً بِسَعْدٍ
إِذَا فَرَّ الذَّلِيلُ إِلَى الشِّعَابِ
وَإِنَّ الْأَرْضَ تَعْجَزُ عَنْ..
وَهُمْ مِثْلُ المُعَبَّدَةِ الْجِرَابِ
رَأَيْتُ لَهُمْ عَلَى الْأَقْوَامِ فَضْلاً
بِتَوْطَاءِ الْمَنَاخِرِ وَالرِّقَابِ
أَبَاهِلَ أَيْنَ مَنْجَاكُمْ إِذَا مَا
مَلَأْنَا بِالْمُلُوكِ وَبِالْقِبَابِ
تِهَامَةَ وَالْبِطَاحَ إِذَا سَدَدْنَا
بِخِنْدِفَ مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ بَابِ
فَمَا أَحَدٌ مِنَ الْأَقْوَامِ عَدّوا
عُرُوقَ الْأَكْرَمِينَ عَلَى انْتِسَابِ
بِمُحْتَفِظِينَ إِنْ فَضَّلْتُمُونَا
عَلَيْهِمْ فِي الْقَدِيمِ وَلاَ غِضَابِ
وَلَوْ رَفَعَ الإِلَهُ إِلَيْهِ قَوْمًا
لَحِقْنَا بِالسمَاءِ مَعَ السحَابِ
وَهَلْ ِلأَبِيكَ مِنْ حَسَبٍ يُسَامَى
مُلُوكَ الْمَالِكِينَ ذَوِي الْحِجَابِ