تخطَّ إلى المحتوى

لست على ألة الهوى عازف فأنا فقط

الطويل

٣٠ بيت

الحكمة

لَستُ عَلى ألةِ الهَوَى عَازِفٌ ، فَأنَا فَقَطْ

أزَقْزقُ بِعَزفِ هَذَا الزَمَانَ مُثطَرَّا

لاَ أطيقُ حَالةً يُطيقُهَا السَاكِتُ

لآنِي إذَا صَمَتُ أبَداً صِرتُ مُضَرَّا

كَيفَ لِي أنَّ أخْلُقَ لُطّفُ خُلقِي وَأنَا

خُلِقتُ بقَلبٍ قدّ جَنَى عَلَيهِ المُرَّا

عِلِمّتُ حِينَ سَمِعتُ مِنْ أنَاتِكُم أنَّ

كُلُّ القُلُوبُ قدَّ ذَاقَتْ مُرٌّ وَأَمَرَّا

شَابَهْتُ مُهْجَةً أخْرَى فِي وِحدّةِ صَبَّرٍ

وَكَانَ خَيرُ القلُوبِ مِقْدَامٌ مَا فَرَّا

وَإنْتقِي مِنهَا شَاعِرَهَا الأدِيبُ

العَزيزُكَانَ لَهَا البَطَلُ المِكَرَّا

الوَلهَانُ هَزِيمُ العِشْقَ بسُمّهِ

إذَا الحَبيبُ جَافَاهُ بِهَمّهِ المُشْتَرَا

وإذَا الشَّمْسُ سَلَبتهُ شُعَاعَهَا

صَارَ مُهَاناً يَمْشِي الهُويْنَا مُنْسَرَّا

سَلمتْ قُلوبٌ بينَمَا الأرضُ لاَ ، وَكَمّ

مِن زِلزَالٍ لَم يَرحَم سَوَا جَرّة

وَلبوةٌ ثَكَلتْ أشَبَالٌ مِن أسَدٍ

عِندمَا اللهُ سَاقَ الحَظَّ لإبنِ هِرّة

عِشْ بِحِسِ الحَمِيةِ مَا شِئتَ ، فَمَا

عَلمنَا أنَّ للجَاهِليةِ قَرَارٌ مُسْتقَرَّا

وَنِبَالٌ رَمَيتُ بِهَا الرَمْياتُ مُغْتَرَّا

فَصِرّْتُ بَعْدَ الرَمْي وأَسَفَاهُ مِعْوَرَّا

وَقَاكُمْ اللَّه مَا أصَابَنِي مِنْ شَرَّا

أيُّهَا الأَحْرَارُ إنّي أنَا الحُرَّا

أبَداً إنَّ عُذّْرِي لَيْسَ قَبِيحاً

وَلَو قُبَّحَ الخَجَلُ وَوَجْهٌ مُحْمَرَّا

لَو أنَّ كُلّ صَوت أسْمَعَ النَّاس

لَتَابَ إبْلِيسُ وَرَكَعَ لَنَا وَخَرَّا