وأجرى الدمعَ من عيني سخينا
وآلفَ قلبيَ الأحزانَ حتى
إن ارتحلَ الأسى أمسى حزينا
وعاداني السرورُ كأن قلبي
تَسلَّفَه وصار له مَدِينا
فيا لكِ حسرةً ثبتتْ بقلبي
تروح وتغتدي معه قرينا
وفرقةُ صاحبٍ ونوى خليطٍ
وحِبٍّ كان لي الماءَ المعينا
ودنيا لا تطاوعني ولكن
تطاوع عصبةَ المتكبرينا
علام تَكبرُ الإنسانِ فيها
وحل بأرضها ماءً مهينا
وآمالٌ كذبن فلا أُرَجِّي
لها صدقًا ولو حلفتْ يمينا
وما عَوَزي إلى الآمال نفسي
إذا ما الدهرُ يأبى أن يلينا
فدبَّ اليأسُ في لحمي وعظمي
وأزرى الدهرُ من عمري سنينا
وأمَّلتُ الردى في كل واد
ولكن الردى لا يرتضينا
أرى الفتيانَ أبأسهم حياةً
طويل العمر ينتظر اليقينا
يحب الموتَ عن عيشٍ مديدٍ
وما أشهى مماتَ
البائسينا