أمامَ وجهكِ كلُّ الناسِ تتّحدُ
روحٌ سماويّةُ التكوينِ تنفردُ
يا آهةً كلّما شبّْتْ بجمرتها
ألقيتُ رأسي على شاطيك يبتردُ
لقد رأيتك في النخل الذي ثقلتْ
أعذاقُه في صغارٍ ما لهم سندُ
إلاّكِ يا أمّ طهري والعراقُ دمٌ
وخافقي من بروق العصفِ يرتعدُ
يا أجملَ الأرض ضمّي ثغرَها ترفا
مفهرساً بالتماع الضوءِ يتقدُ
وقبّلي وجهَها الرقراقَ مثل ندىً
يا أمّ كل الألى من قبلِ قد ولدوا
في كلِّ شيء أرى عينيك ترمقني
وأنتِ عندي الهوى والبذلُ والرفدُ