صبراً أيها المشتاقُ
فليسَ كلَّ لقاءٍ ينهيه فِرَاقُ
صبراً إن عصفت بنا الدنيا
فحياتنا شجرةٌ نحن بها أوراقُ
يختارنا خريفها
فيغتال ملامحنا
ومن خلفنا رهبةٌ تنساقُ
تقودنا لربيعٍ مقفرٍ
هاجمه ظلامٌ دامسٌ
لا نورٌ فيه ولا إشراقُ
إذا ما أردنا منه خروجاً
كبّلنا ليله
وداء القلق طائفٌ توّاقُ
يعصر أرواحنا ليزهقها
لا رحمةً نرجو ولا إشفاقُ
يساق الصبرُ كعبدٍ
يطلب حريته
والقهر بسياطه سبّاقُ
مهلاً أين ذهبتُ
وأين ذهبت بي خيالاتي
تباً أين هي الأوراقُ
أين أقلامي و محبرتي
أين فكراً جبينه برّاقُ
حكيتُ عن شيءٍ
لست أعلمه
بدأته صبراً أيها المشتاق