أَسْعَدَتْنَا بِقُرْبِهَا إذْ تَجَلَّتْ
صَوْتُها يَحْكِي حُسْنَهَا مَا تَشَاءُ
غَادَةٌ بِالحُسْنِ تَسْمُو زَيَّنَتْهَا
بِحَيَاءٍ لا يَعْتَرِيهِ جَفَاءُ
هِيَ دُرَّةُ النَّاظِرِينَ صَفَاءً
هِيَ كَعْبَةُ العَاشِقِينَ سَمَاءُ
فَفُؤَادِي قَدْ تَاهَ مِنِّي كَثِيرًا
وَوَتِينِي قَدْ قَطَّعَتْهُ النِّسَاءُ
فَأَعَادَتْ قَلْبِي لِيَحْيَا نَعِيمًا
سَرْمَدِيًّا يَحُفُّهُ البُشَرَاءُ
أَمْطَرَتْ قَلْبِي بِالهَوَى والهَوَى مِنْ سِحْرِهَا عَذْبٌ
سَائِغٌ وَضِيَاءُ
غَيَّرَتْ حُزْنِي فَرْحَةً لا تُضَاهَى
بِحَدِيثٍ يُؤَازِرُهُ اهْتِدَاءُ
ثَغْرُهَا يَأْتِي بِالهُدَى لِأَنِيسٍ
كُلُّ حَرْفٍ يُزَيِّنُهُ اقْتِدَاءُ
قَيَّدَتْنِي بِسِحْرِهَا وَاصْطَفَتْنِي
فَهَنِيئًا مَا قَدَّمَتْهُ هَنَاءُ
لا تَسَلْنِي عَنْ سِحْرِهَا لا تَسَلْنِي
فَالغَوَانِي يَضُرُّهنَّ الثَنَاءُ