بكِّرا صاحبيَّ قبل الهجيرِ
إذا ذاك النَّجاحَ في التَّبكيرُ
لا تَكُونَا عَلَيَّ كَالْخَفْضِ الرَّيِّ
ضِ أمسى بنوره غير نورِ
أولعَ النَّاسُ بالمَلاَمَة ِ والمَرْ
ءُ على خُطَّة ٍ من التَّقْدِيرِ
وَشِفَاءُ العيِّ السُّؤالُ فَقُومَا
سَائِلاَ والْبَيَانُ عِنْدَ الْخَبيرِ
هلْ أُسَامي العُلاَ وأعْوِصُ بالْخَصْ
م وأعْرِي مَحَجَّة َ الْخَيْتَعُورِ
من يقم في السَّواد واليدِ والإغ
رام زِيراً فإنَّنِي غيْرُ زِير
ليس منِّي المقامُ أبكي على الرَّب
عِ خَلاَ أهْلُهُ لِبيْن شَطِيرِ
إنَّ في ندوة ِ الملوك لشغلاً
عن ربابٍ وزينبٍ وقذورِ
قدْ تَعَلَّلْتُ بِالشَّبَابِ وَعُلِّلْ
ت ببِيضٍ مثْلِ النَّحَارِجِ حُور
مُشْرِقاتُ الْوُجُوهِ يَسْحَبْنَ لِلَّهْ
وِ عُيُوناً مَكْسُورة ً بفُتُورِ
حَافِظَاتٍ على الأَخِلَّة ِ ما طا
ب وأبرقن كالسَّرابِ الغرور
يتساقينَ بالمضاحكِ كالشَّه
دِ مَشُوباً بِمَاءِ مُزْنٍ نَمِير
وثقال الأعجاز قطَّعن قلبي
بحديثٍ لذٍّ ودهرٍ قصير
ورضيتُ القليل منهنَّ إنِّي
مِنْ قَلِيلٍ لَواثِقٌ بِكَثِير
وَطلبْتُ الْكبيرَ بالأَصْغر الأَصْ
غر إنَّ الكبيرَ بعد الصَّغير
ديدني ذاك في الدُّجنَّة حتى ان
جابَ عَنِّي الصِّبَى طُلُوعَ القَتير
ثُمَّ رَثَّ الْهَوَى ورَاجَعَنِي الْحِ
لْمُ ورُدَّتْ عَارِيَّة ُ الْمُسْتَعِير
وتركتُ المصابياتِ من الأش
ياء صوراً يلمعن أو غيرَ صورِ
ليس كلُّ السُّرور يبقي نعيماً
ربَّ غيٍّ يدبُّ تحت السُّرورِ
ذَهَبَتْ لَذَّة ُ النِّسَاءِ فلا أَلْ
قى نعيماً إلاَّ حديثّ الذُّكورِ
وَشَبَابي قدْ كانَ منْ لذَّة ِ الْعَيْ
ش فأودى وغالهُ ابنا سمير
وَكَذَاكَ الْجَدِيدُ يَبْلَى عَلَى الدَّهْرِ
ولا بُدَّ لامْرِىء ٍ منْ عَشِير
ودَعَانِي إِلى فَتِيقِ بن عَجْلاَ
ن بسلمٍ إحدى بنات الصُّدورِ
فحسرتُ الهمومَ عنِّي بعزمٍ
غير بزلاء واهنٍ مستشير
وزمِيلٍ إِذا رأَى نِقْبَة َ اللَّيْ
لِ تثنَّى كالشَّارب المخمورِ
بِتُّ ليْلِي أذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ النَّوْ
مَ وما بي إلاَّ انخزالُ العقير
يتمنَّى مشيَ البلاط وألهي
ه بشعري وكيفَ لهوُ الحسير
مَنّه بين صنع كسرى فحلوا
ن فمرج العدى فذاتِ الصُّخورِ
كلُّ تيْهُورَة ٍ تَرى دُونَهَا الْخَا
لَ شروقاً تفضي إلى تيهور
وضَعَتْ بَيْضَهَا الأَنُوقُ بأعْلا
هَا وزَادَتْ بِهَا هوادِي الصُّقُورِ
تسرحُ الدَّبرُ في جناهُ ويأوي
في نعافٍ محفوفة ٍ بالوعورِ
مُوحِشَاتٍ رَأْدَ النَّهَارِ ولاَ تُسْ
طَاعُ بَيْنَ العِشاء والتَّسْحِير
منْ نُوَاح الْفقير لاَحَ عَلَى الْخا
فِي وعَزْفِ الصَّيْدَانة ِ الْعَنْقَفِير
ومقَام الأْكْراد فِي شَفَقِ الصُّبْ
ح علَى رُكْنَها قَيَامَ النُّسُورِ
أصدعُ البلدة الغريبة َ بالحدِّ
جلاداً عولين في تصبير
لاحقات الآطال عرِّين بالقض
ب وماءِ الحديد دون النُّسور
كالسَّعَالي إِذَا توقلن كالقر
ن وفى مقبلاً.. في الحدورِ
يتصدَّعن عن شرافيَّة الأذ
ن أَمُونٍ في الْحنْدسِ الدَّيْجُور
منْ بناتِ العِفِرْنِ تَبْأرُ في الكُو
مَة ِ بأْرَ الْعَسِيفِ في الصَّاقُور
فإذا صوَّت الصَّدى أو دعا الأخ
بلُ طارت كالخاضبِ المذعور
ظلَّ صدعَ النَّهارِ في الآل والأع
بلِ يجتازهُ وفي الصُّعرورِ
ثُمَّ شَامَ الفراخ فارتد فارْمَ
دَّ فشقَّ الْغَمِيرَ بَعْد الغَمِير
ذا عفاءٍ يفري الفريَّ وتحدُ
وه النُّعامى مزورَّة ً عن سفير
لابراتي من الجدالة ِ إلاَّ
دون ما تعتدي من التَّشمير
بَدْرُ لَيلٍ يخافُ سِنْدَأوُهُ الغي
لَ وعَيْناً مِنْ صَيْدَنِيٍّ مُغيرِ
وحَبِيٍّ مِثْلِ الكُرَاع بَدَا في الأُ
فقَ بَلٍّ كَالفَيْلَقِ الجُمْهُورِ
أعقبتهُ القبولُ روقاً من الأر
نَبِ حَتَّى حَبَا حُبُوَّ الأَمِيرِ
يَتَلَظَّى كَالشَّمْعِ مِنْ شُرَفِ الْمِجْ
دلِ أو كالَّنيرانِ أعلا ثبير
لا أرى ضوءهُ يبوخُ ولا يخ
مَدُ إِلاَّ عَنْ عَامِلٍ مُسْتَطِيرِ
أَسَدِيٌّ إِذَا ترَجَّفَ وانْشَقَّ
سَنَاهُ أَكَلَّ طرْقَ البَصِيرِ
بَاتَ قَلْبِي بِهِ مَنُوطاً وَبَاتَ اللَّيْ
لُ في ... وصَبِيرِ
وإذ ما خفي أقولُ على البصر
ة ِ إِنِّي بِها كرِيبُ الضَّمِيرِ
زلتُ عنها إلى صقور بني عم
رٍو ولاقَى آسَادَ تلك الصُّقُورِ
بَرَقَتْ فِيهم السَّمَاءُ فكلَّفْ
تُ صِحَابِي واللَّيْلُ مُلْقِي السُّتُور
عارضٌ يمطرُ السَّبيل وإن كا
ن دُوَاراً فِي الْحَادِثِ الْقمْطرِيرِ
يسْلُقُ الْحرْب بالحُرُوب وَيُمْسِي
عصراً في عصارة ِ المستديرِ
فإذا حلَّتِ الوفودُ إليه
بشَّرتْ ريحهُ بيومٍ مطيرِ
سُنَّة ٌ مِنْ أَب كَبِيرٍ وَآبَا
ءٍ تَوَالَوْا عَلَى احْتِمَالِ الْكبِيرِ
الكفاة ُ الحماة ُ إن قامت الحر
بُ حَبَانا وَعَزَّ مافِي الصُّدُور
خطباءٌ على المنابرِ فرسا
نٌ إِذَا أُعْلِمُوا لِيَوْمٍ نَكِيرِ
عندهمْ نجدة ٌ إذا حمسَ الرَّو
عُ وفيهم مَهابة للفُجُورِ
وسراعٌ إلى الأتاويّ بالعر
فِ ولا يمحقون سهمَ الفقيرِ
نزلوا باليفاعِ من ذروة المج
دِ بِحِلْمٍ ونائِلٍ ونكير
وَوَفَاءٍ بِمَا أَقَرُّوا على الأَنْ
فسِ وأياً في العسرِ والتيسيرِ
نهضَ الشيبُ بالحمالة ِ والمج
دِ بِرَأي عَالٍ وأيْدٍ بُحُورِ
وفُتُوٌّ إِذَا اسْتَخَفَّتْهُمُ الْحَرْ
بُ لقُوها كالأُسْدِ أو كالنُّمُورِ
رُتَّقٌ للثَّأي مَرَاجِيحُ فِي النَّدْ
وة ِ يشفون غلَّة المستجيرِ
لِعُبوا فِي الحُرُوب حتى اسْتكانتْ
ثُمَّ رَحُوا فِي المِسْكِ أوْ فِي الْعَبِيرِ
كلُّهمُ يصدقُ اللِّقاء ولا يل
فَى كَسَلْمٍ فِي المأزِقِ الْمُسْتَجِيرِ
مسلميٌّ تنجابُ عن وجههِ الحر
ب نصِيراً كالهِبْرِزِيِّ النَّصِير
وأتاني مسيرُ سلمٍ عن النَّا
سِ أميراً فقلتُ خيرُ أميرِ
نصبَ المقرباتِ والمسهبَ الآ
فقَ حتَّى انطوين طيَّ الجريرِ
بغدوٍّ على الأعادي وروحا
تٍ لقين الحيات من تقرير
كلّ خيفانة ٍ تصانُ على الأق
رَبِ صَوْنَ الْعُروس فِي الزَّمْهَرِير
سَمْحَة ٍ فِي الشَّمَالِ مِثْلِ عَصَا الذَّا
ئدِ أوْ مِثْلُها رَحَاة ُ السَّجِير
وَمُنِيفِ الْقَذَالِ أضْلَعَ ذِي نِي
رَيْنِ يَخْتالُ عادِياً فِي الْمَسِير
مِثْل كَرِّ الصَّنَاعِ يَهْوِي إِذا حنَّ
كمَا حَنَّتِ الصَّبَا للدَّبُورِ
ثمَّ جلَّى عن الخليفة ِ بالسَّي
فِ غداة التقت صياصي الأمورِ
صَدَعَ الْعَسْكَرَ الْمُنِيف بدَا خضرى
بضرب أتى على المغرورِ
فارعوى جهلهم وأدركت الحر
بُ رِجَالاً تَجَرَّدُوا للظُهوِرِ
وكريمٌ يَرَى الْمَلاَمَة َ كَالْحَيَّ
ة ِ صبَّحنهُ مذرَّ الذُّرور
بِأطِيرٍ مِن الْمَوَدَّة ِ دانٍ
وثناءٍ كالْعَصْبِ عَصْبِ الْحَرِيرِ
فانْتمَى صَاعِداً وأشْرَقَ لِلْمجْ
دِ وجَلَّى عَنْ صَوْبِ غَيْثٍ غَزِير
أيريحيٌّ إلى المحامد يهتزُّ
اهْتِزَازَ الْمُهَنَّدِ الْمشْهُورِ
ضامنٌ للحلولِ إن هبَّتِ الرّي
حُ بليلاً أرزاقهم من عقير
لا يصابي على الفضولِ ولا يع
طِي افْتِخَاراً لاَ خَيْرَ فِي الْفِخِّير
سَيِّدٌ سُوقَة ٌ وفِي الْمُلْك فَيَّا
ضٌ يُحَامِي عن عِرْضِهِ بالنذور
وسماءٌ على العشيرة ِ لا يق
لِعُ إِلاَّ عنْ زَاهِرٍ مُسْتَنِيرِ
يشتري الحمد بالعتادِ وبالأم
نِ يَرَى كَسْبَهُ من التَّوْفِيرِ
يا بن سيفِ العراقِ إنْ لم يزرْ مث
لُكَ مِنَّا فأيْنَ بَيْتُ الْمَزُورِ
كَثُرَتْ حَوْلَكَ الْوُفَودُ وقدْ جِئْ
نا قصيراً هذا أوانُ الصيَّورِ
إِنْ تكُنْ سَيِّداً فأنْتَ ابْنُ مَنْ سَا
دَ تولَّى وما لهُ منْ نظيرِ
كَانَ غَيْثَ الضَّرِيكِ فِي حَجْرَة ِ الْبَ
أسِ وجاراً للحارمِ المستجيرِ
كمْ تلافَي أَبُوكَ مِنْ خائَفٍ جَا
ء طرِيداً وغارِمٍ وأسِيرِ
أَنْبَتَ الرِّيشَ فِي جَنَاحَيْهِ حَتَّى
عَادَ وَحْفا وطَارَ كُلَّ مَطيرِ