تخطَّ إلى المحتوى

وكيف للحماما يحلق في الغماما

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وكيفَ للحماما يُحلّقُ في الغِماما؟!

أ كَانَ لقائُكِ بهِ

فُراقا؟!/أمْ

في قُربهِ عنكِ

ابتعادا؟/

فبِاللهِ عليكِ أما كفاكِ

جدالا!/

أوَلستِ أنتِ مَن طلبتِ منّهُ الرحيلَ لا

الترحالا!/فأيُّ

ذنبٍ على ذلكَ الّذي أشتعل فيكِ ولأجلكِ

اشتعالا؟/

إنْ باحَ لكِ صدقا عمّا مضى في سواكِ

مثالا؟!/

أجيبيه: مُنذ متى وانتما على هذه

الحالا؟!/

فما الضيرُ لو سألَ المُعَيْنَ لكِ

عوْنا/

لعلّهُ يَرطُمُ الغَيْمَ بِالغيْمِ لأجلكِ

صيفا/

فيهَلَّ الْمَطَرُ قَطرةً ... قَطرةً

سبيلا/عسى

يُلّينُ في قلبكِ

اليباسا!/

فقط أجيبيه/

هل مِنَ النبلا أو العدل أن تُنادي عليه توسلا في دربٍ عتمٍ إليكِ بِلا

قنديلا؟!/

هلا أجبتي ذاك النحاتا ورُدِّيَّ السوالا لمَن نحت لكِ الصخر

تمثالا/

أشوقٌ منكِ كانْ هذا يا

دلالا/

أمْ الفتِ صبَّ الزيتِ دلالا على نارِ العتابا

؟!/

أ هي سجاياكِ المجْبولّة بِالملاما

والرُجاما/

أمْ لغوُ المتعنتِ هي لهُجتكِ في

الكلاما؟!/يَا

منْ أدعيتِ علو

المقاما/

علامَ صد انغام عازف

الصبابا/

أليسَ في هذا لئما أم هي دربكةُ

مزاجا؟/

فبينَ شرقٍ وغربٍ مشى في شارعكِ

ليلا/

مضى صوُبكِ قُدما دونَ اكترثا

/

ومَا المضي؟ سوى خطوة

انجذابا!/لكنّهُ

رغم المعاناتا/

كُلّما مضى بِه إليكِ واستنشقَ مِن دربونتكِ

هواءا/

تطلعَ إلى السّماءِ بِالقولِ: هبّها يَا رّبّيَّ نوم العوافيَّ

نوما!/

فمن يدري لعلّكِ وطنٌ يشدو لهُ في

منفا؟!/

ذاك الذي لا تعجبه الفرائض ولا

القيودا/

يكون حُرًّا كُلّما وجدهُ بكِ

أسيرا!/

فمالكِ كُلما مشيتي في ظلِّمتكِ تعثرثينَ به

ضوءا!/

بِا الله عليكِ

كفا/

أوَلستِ تدرينَ أنَّ الحماما/

لا يُحلّقُ في سماءٍ مُكتظّة الغماما!.