وكيفَ للحماما يُحلّقُ في الغِماما؟!
أ كَانَ لقائُكِ بهِ
فُراقا؟!/أمْ
في قُربهِ عنكِ
ابتعادا؟/
فبِاللهِ عليكِ أما كفاكِ
جدالا!/
أوَلستِ أنتِ مَن طلبتِ منّهُ الرحيلَ لا
الترحالا!/فأيُّ
ذنبٍ على ذلكَ الّذي أشتعل فيكِ ولأجلكِ
اشتعالا؟/
إنْ باحَ لكِ صدقا عمّا مضى في سواكِ
مثالا؟!/
أجيبيه: مُنذ متى وانتما على هذه
الحالا؟!/
فما الضيرُ لو سألَ المُعَيْنَ لكِ
عوْنا/
لعلّهُ يَرطُمُ الغَيْمَ بِالغيْمِ لأجلكِ
صيفا/
فيهَلَّ الْمَطَرُ قَطرةً ... قَطرةً
سبيلا/عسى
يُلّينُ في قلبكِ
اليباسا!/
فقط أجيبيه/
هل مِنَ النبلا أو العدل أن تُنادي عليه توسلا في دربٍ عتمٍ إليكِ بِلا
قنديلا؟!/
هلا أجبتي ذاك النحاتا ورُدِّيَّ السوالا لمَن نحت لكِ الصخر
تمثالا/
أشوقٌ منكِ كانْ هذا يا
دلالا/
أمْ الفتِ صبَّ الزيتِ دلالا على نارِ العتابا
؟!/
أ هي سجاياكِ المجْبولّة بِالملاما
والرُجاما/
أمْ لغوُ المتعنتِ هي لهُجتكِ في
الكلاما؟!/يَا
منْ أدعيتِ علو
المقاما/
علامَ صد انغام عازف
الصبابا/
أليسَ في هذا لئما أم هي دربكةُ
مزاجا؟/
فبينَ شرقٍ وغربٍ مشى في شارعكِ
ليلا/
مضى صوُبكِ قُدما دونَ اكترثا
/
ومَا المضي؟ سوى خطوة
انجذابا!/لكنّهُ
رغم المعاناتا/
كُلّما مضى بِه إليكِ واستنشقَ مِن دربونتكِ
هواءا/
تطلعَ إلى السّماءِ بِالقولِ: هبّها يَا رّبّيَّ نوم العوافيَّ
نوما!/
فمن يدري لعلّكِ وطنٌ يشدو لهُ في
منفا؟!/
ذاك الذي لا تعجبه الفرائض ولا
القيودا/
يكون حُرًّا كُلّما وجدهُ بكِ
أسيرا!/
فمالكِ كُلما مشيتي في ظلِّمتكِ تعثرثينَ به
ضوءا!/
بِا الله عليكِ
كفا/
أوَلستِ تدرينَ أنَّ الحماما/
لا يُحلّقُ في سماءٍ مُكتظّة الغماما!.