يَا جُمْعَةَ الْأَيَّامِ يَا عِيدَهَا
تُوِّجْتِ مِنْ أَيَّامِ أُسْبُوعِهَا
يَا خَيرَ شَمْسٍ فِي سَمَاءٍ أَتَتْ
بِالْخَيْرِ فِي أَوْقَاتِ سَاعَاتِهَا
فِيهَا صَلَاةٌ بَدْؤُهَا خُطْبَةٌ
هِيَ مِنْبَرُ الْوُعَّاظِ فِي ظُهْرِهَا
قَدْ شَرَّفَ الْقُرْآنُ فِي ٱيَّةٍ
ذِكْراً لَهَا فِي سُورَةٍ بِاسْمِهَا
يَخْطُو إِلَيْهَا كُلُّ مُضَّرِّعٍ
سَاعٍ إِلَى مَكْنُونِ أَوْقَاتِهَا
فِي جَمْعِ عُبّادٍ أَتُوْا رَغْبَةً
فِي طَاعَةٍ سُنَّتْ بِأَذْكَارِهَا
مُسْتَبْشِرِينَ الْعَفْوَ فِي سَاعَةٍ
إنْ وَافَقَتْ مَنْ كَانَ يَدْعُو بِهَا
حَتَّى إِذَا حَادَتْ بِهِا شَمْسُهَا
غَرْباً وَقَدْ مَرَّتْ عَلَى عَصْرِهَا
حَانَتْ لَهَا فِي سَاعَةٍ دَعْوَةٌ
يَدْعُو بِهَا مَنْ كَانَ فِي حِينِهَا
أَوْفَتْ لِمَنْ أَمْضَى بِهَا ذَاكِرًا
بِالْوَصْلِ فِي نُورٍ لِمَا بَعْدَهَا