تخطَّ إلى المحتوى

خليلي قد طال التنائي مع الهجر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

خليليَّ قد طال التنائي مع الهجرِ

بدار العَنا بالذل والضَّيم والقهْرِ

وولت أُويقاتُ التَّصابي وأقبلتْ

دواعي الأسَى والإسْتِضامِ مع العُسر

ونحن بهذي الدار نلهو بغفلةٍ

ونعلم أن الربح فيها إلى خُسْر

وبهجتها ترنو إليها نفوسنا

وكيف يُنال الخيرُ من معدن الشر

وما حاصلٌ ما رُمْتَ من طَلَبٍ لها

ولا بالقَنا تلقَى منالاً من الوَطْر

مصارعةُ الأيام قد أعيتِ الورَى

بلهوٍ وكَدٍّ واشتغالٍ عن الذكر

فمالوا إلى الدنيا وعَزَّ متاعُها

لديهم فواتاهم بها الهمُّ مَعْ فِكْر

ثغور المعالي أبْهَمَتْ بعد فتحها

ولم تلق مُرْتادًا لها طالبَ الثغر

فلله أشكو صَرْفَ دهري وجَوْره

فياربِّ كن منه مجيري ومن إصْر

ويا قلبُ لا تلهُ وكن متيقِّظا

فلا بدَّ أن تغدو رويدًا إلى حُفْر

فهيِّئْ لزادٍ في الرَّحيل ولا تكن

أخا غفلةٍ عن موقف الغد بالحشر

وزادك فاجعل حبَّ آلِ محمَّدٍ

وأنواره العالين عن معدن الكَدْر