تخطَّ إلى المحتوى

نعى المجد ناع فأبكى السما

المتقارب

١٨ بيت

الرثاء

نَعى المَجد ناع فَأَبكى السما

وَأَسبل دَمعاً لَها عِندَما

نَعى أَطيب الناس جرثومة

وَخَير مُلوك الدنا مُنتَمى

نَعى قَمر السعد بَدر العُلا

فَعادَ النهار لَنا مُظلِما

وَلَو مَد لَيلاً بِهِ صَوته

رَأَيت الدجى يَنثُر الأَنجُما

مَحا العَين مِن كُل دَمعٍ جَرى

فَأَصبَحت الأَرض تَجري دَما

أَحَقا أَبا حَفص المُجتَبى

إِلى جَدث شَخصه أسلما

فَكَم معرك قَد غَدا عاطِلاً

وَملحمة أَصبَحَت أَيما

فَلو أَنَّها تَستَطيع البُكا

أَقامَت عَلى قَبرِهِ مَأتَما

فَمَن ذا ينبه إِن أَيقَظَت

حروب العِدى الأَعين النوما

وَمَن ذا يُجَرد إِن أوقظت

عُيون المَها الصارم المخذما

وَمَن ذا يُسدد في مَأزق

لِطَعن نحور العِدى اللهذما

وَمَن ذا يَجود عَلى مَعشر

وَيَلبس ثَوب الغِنى المعدما

فَلا تَدَع سَقياً لِبَطن الثرى

فَقَد أَودَع المَطَر المثجما

وَقُل للغَمام رُوَيداً فَقَد

كَفاه بِأَن ضمن المرزما

فَقَد أودعوا البَحر في رَمسِه

عَلى حين كانَ نَدى قَد طَما

أَما لَو شَققنا علَيك الجُيوب

فَلم نَأتِ في فعلنا مَأثما

وَلكنَّنا نأتسي في الأَسى

بعلم النَّبي الَّذي علما

فَنَجعل آدابه شرعة

وَلا نتَعَدى لَها معلما