أَلَمْ تَرَ ما بَيْنِي وَبيْنَ ابْنِ عامِرٍ
مِنَ الْوُدِّ قَدْ بالَتْ عَليْهِ الثَّعالِبُ
وَأَصْبَحَ باقي الْوُدِّ بَيْني وَبَيْنَهُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالدَّهْرُ فيهِ الْعَجائِبُ
إِذا الْمَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تَكَرُّهاً
بَدا لَكَ مِنْ أَخْلاقِهِ ما يُغالِبُ
فَلَلْنَأْيُ خَيْرٌ مِنْ دُنُوٍّ عَلَى الْأَذَى
وَلا خَيْرَ فِيما يَسْتَقِلُّ الْمُعاتِبُ
فَإِنَّ عِتابي كُلَّ يَوْمٍ لِسَوْءةٍ
وَإِنِّي لَمَتْروكٌ إِذا لا أُعاتِبُ
فَدَعْهُ وَصَرْمُ الْمَرْءِ أَهْوَنُ هالِكٍ
وَفي الْأَرْضِ لِلْمَرْءِ الْجَلِيدِ مَذاهِبُ