كأس من الخرطوم كالنبراس
قد أذكرتنا العهد بعد تناس
قف واستمع حالي لدى حان الصفا
مافي وقوفك ساعة من باس
لما اجتمعنا حلبة مشمولة
بالراح والأفراح والإيناس
والليل ليل لست تبصر قبله
أن الذكا من أوجه الجلاس
إذ نظمت شمل الخلاعة راحة ال
زمن السعيد ولان منه القاسي
قسمت أهوائي ثلاثا بينهم
وعدمت في ذاك المجال حواسي
نظري لرؤية أوجه كأهلة
وتفكري في طود مجد راسي
والقلب وقف حيث نيران الهوى
تزجى له من دافع قباس
فجعلت أسقي حلبتي من خمرتي
وضياء كأسي للدياجر كاسي
ما بين ندمان كرام ما لهم
مثل من الأمجاد والأكياس
وجعلت أسقي الكأس طامية الطلا
للقوم مترعة بغير قياس
مازلت أسقيهم وأشرب فوق ما
أسقيهم حتى استقال الحاسي
ناديت خلوا اللوم كفي دأبها
جود فلم تبخل بخمر الكاس
والغيث يحمد منه وكف هاطل
والليث يمدح شأنه في الباس
والشمس ليس يضرها إسدارها ال
بصر الحديد وحرها في الناس
ما أحسن اللذات في أوقاتها
والعمر يسعد والشباب مواسي