يا مؤمنًا بالموت لا
يغررْك مالُ ذوي الفخارْ
واصبرْ قليلاً تلقَهُمْ
تركوه لا ترْكَ اختيار
وغدًا تكون وراءهم
في جنةٍ وهمُ بنار
وإذا ترى لك موردًا
فابتَعْ به دار القرار
فهي الديار لكل ذي
عقلٍ صحا لا ذي الديار
واعلمْ بأنك إن فخرْ
تَ بنعمةٍ كان الدمار
لا سيّما إن كنت تَعْ
لمُ أَنَّ عزَّك مستعار
واشكرْ لربك ما حبا
ك تَعِشْ حياتك في يَسار
واقطعْ جذور العُجْب من
أرض الفؤاد تَرَ المسار
والزمْ طريقَ الذل فهْ
وَ طريق أرباب المسار
وَدَعِ الغرورَ بقدْر نف
سك إنه باب البوار
فَلَكَمْ هوى في هوّةٍ
لا تنتهي ذو الإغترار
وَدَعِ الخيانة إنها
وأبيك وصْفُ أُولي الخَسار
وبحصن دينك فاعتصمْ
يحفظْك من كل المضار
وتحيتي لك إن سمعْ
تَ، وصيتي ياذا النِّفار