أَماوِيَّ هَلْ لِي عِنْدَكُمْ مِن مُعَرَّسِ
أَمِ الصَّرْمَ تَخْتارِينَ بِالْوَصْلِ نَيْأَسِ
أَبِينِي لَنا، إنَّ الصَّرِيمَةَ راحَةٌ
مِنَ الشَّكِّ ذِي الْمَخْلُوجَةِ الْمُتَلَبِّسِ
كَأَنِّي وَرَحْلِي فَوْقَ أَحْقَبَ قارِحٍ
بِشَرْبَةَ، أَوْ طافٍ بِعِرْنانَ مُوجِسِ
تَعَشَّى قَلِيلاً ثُمَّ أَنْحَى ظُلوفَهُ
يُثِيرُ التُّرابَ عَنْ مَبِيتٍ وَمَكْنِسِ
يُهيلُ وَيُذْرِي تُرْبَها وَيُثِيرُهُ
إِثارَةَ نَبَّاثِ الْهَواجِرِ مُخْمِسِ
فَباتَ عَلَى خَدٍّ أَحَمَّ وَمَنْكِبٍ
وَضِجْعَتُهُ مِثْلُ الْأَسِيرِ الْمُكَرْدَسِ
وَباتَ إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ كَأَنَّها
إِذا أَلْثَقَتْها غَبْيَةٌ بَيْتُ مُعْرِسِ
فَصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّروقِ غُدَيَّةً
كِلابُ ابْنِ مُرٍّ أَوْ كِلابُ ابْنِ سِنْبِسِ
مُغَرَّثَةً زُرْقاً كَأَنَّ عُيونَها
مِنَ الذَّمْرِ وَالْإِيحاءِ نُوَّارُ عِضْرِسِ
فَأَدْبَرَ يَكْسُوها الرَّغامَ كَأَنَّها
عَلى الصَّمْدِ وَالْآكامِ جَذْوَةُ مُقْبِسِ
وَأَيْقَنَ إِنْ لاقَيْنَهُ أَنَّ يَوْمَهُ
بِذي الرِّمْثِ إِنْ ماوَتْنَهُ يَوْمُ أَنْفُسِ
فَأَدْرَكْنَهُ يَأْخُذْنَ بِالسَّاقِ وَالنَّسا
كَما شَبْرَقَ الْوِلْدانُ ثَوْبَ الْمُقَدِّسِ
وَغَوَّرْنَ في ظِلِّ الْغَضا وَتَرَكْنَهُ
كَقِرْمِ الْهِجانِ الْفادِرِ الْمُتَشَمِّسِ