تخطَّ إلى المحتوى

متألم مما أنا متألم

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

متألّمٌ ممّا أنا متألّمُ

حار السؤالُ و أطرقَ المستفهِمُ

ماذا أحِسُّ وآه حُزْني بعضُهُ

يشكو فأعرفُه و بعضٌ مُبهَمُ

بي ما علمتُ من الأسى الدامي و بي

من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ

بي مِنْ جراحِ الروحِ ما أدري و بي

أضعافُ ما أدري و ما أتوهّمُ

و كأنّ روحي شعلةٌ مجنونةٌ

تطغَى فتُضرمُني بما تتضرّمُ

و كأنّ قلبي في الضلوع جنازةٌ

أمشي بها وحدي و كلّي مأتمُ

أبكي فتبتسمُ الجراحُ من البكا

فكأنّها في كلّ جارحة فمُ

يا لابتسامِ الجرحِ كم أبكي و كم

ينسابُ فوق شفاهِهِ الحَمْرا دَمُ

أبدا أسيرُ على الجراح و أنتهي

حيثُ ابتدأتُ فأين منّي المَختمُ

و أعاركُ الدنيا و أهوى صفوَها

لكنْ كما يهوى الكلامَ الأبكمُ

و أبارك الأمّ الحياةَ لأنّها

أمّي و حظّي من جناها العلقمُ

حرماني الحرمانُ إلاّ أنّني

أهذي بعاطفة الحياة و أحلمُ

و المرءُ إن أشقاه واقعُ شؤمِهِ

بالغُبْن أسعدَهُ الخيالُ المُنعِمُ

وحدي أعيشُ على الهموم ووحدتي

باليأس مفعمةٌ وجوّي مُفْعَمُ

لكنّني أهوى الهمومَ لأنّها

فِكَرٌ أفسّرُ صمتَها و أترجمُ

أهوَى الحياةَ بخيرها و بشرِّها

وأحبّ أبناءَ الحياةِ وأرحمُ

و أصوغ فلسفةَ الجراحِ نشائداً

يشدو بها اللّاهي و يَشْجَى المؤلَمُ