عصينا فيك أحداث الليالي
وطاوعنا المكارم والمعالي
وفيك رجمت أحشاء الأعادي
بأطراف الذوابل والنصال
وعذت بجانبيك من الرزايا
معاذي في الهواجر بالظلال
دعوتك يوم دافع عنك نحري
جنايات الصوارم والعوالي
فما خلب النوائب منك برقا
يدل على الوفاء إذا بدا لي
وما هول الفؤاد من التصافي
بعيد من فؤاد فيه خالي
ولم أعلم كعلم بني زماني
بأن القرب داعية الملال
وأنك حين تطمع في نضالي
وتعلم أن لي سبق النضال
كماش في الهياج بلا حسام
وساع في الظلام بلا ذبال
وإني في زماني من رجال
مزاج ودادهم ماء التقالي
شمال المال تعلو عن يميني
ويمنى المجد تقصر عن شمالي
أقول لهمتي لما أبت لي
معاتبة الملول على الوصال
أعاتبه لعل العتب يشفي
وإن كان الزعيم بكسف بالي
ولو لم يبلغ العتبى بقول
لعاتبناه بالبيض الصقال
رأى العذال بذل المال طبعي
وأسباب الشجاعة من خلالي
فلم أعذل على خوض المنايا
ولم أعتب على بذل النوال
أبت هممي تسيغ الماء صفوا
إذا ما الذل حام على الزلال
أذم على العلى ظلما لأني
أعل بمائها ظمأ السؤال
وما زلن العواطل كل يوم
من العلياء يذممن الحوالي
ولما ماطلت بالحرب سعد
سننا الموت فيها بالمطال
أثرنا في قبائلها عجاجا
تركنا منه أثرا في الهلال
فمن يهدي لآل تميم عتبي
مقيما في ذرى الأسل الطوال
منحتكم الوداد فلم تودوا
فألقيت الملام على فعالي
ولست بباسط كفي لأني
أرى الأفلاك تقصر عن منالي