وليلةٍ قد بتّها على طربْ
أُسقى الخمورَ من دواوين العربْ
وأختلي فيها بأرباب الأدبْ
يُنشِدُني جُلَّاسُها من العجبْ
يا حبذا من بت فيهم مُصطَحَبْ
عاطيتُهم شايا كأنه العنبْ
بخَمْرِه ينسى الجليسُ ما التعَبْ
حتى بدا الصباح وابتدى اللهبْ
وحُفَّت الشمس بطوقٍ من ذَهبْ
فقمتُ والعروقُ مِن خمرٍ تدِبْ
أي صلاةٍ وجبت أو لم تجِب؟!
بل أي ساعات الليالي تُنتهَبْ
كأنْ لها من سرعة الضوء نسَبْ
يا ليت ليلات على ليلي تُصَبْ
صبًا من ابحرِ الدهور والحقَبْ
فلا تكاد من صباح تُسْتَلَبْ
بل ما زهتني الشمس إنها نصبْ
تُجْشِمُني لقاءَ كلِّ ذي جرَب
من عجمٍ تنكَّروا زِيَّ العربْ
لولا اتقاءٌ للكفافِ والسغبْ
ما كان لي واللهِ فيها مِن أربْ