هذا كتابٌ لفيض الفضل عنوانُ
وكلُّ ما فيه أنوارٌ وإتقانُ
فوائدٌ ما حكاها قبله بشرٌ
وجُمِّعتْ حِكمٌ فيه وعرفان
رياضُه مُلئتْ علمًا وصاحبُه
حَبرٌ أفاد فما قُسٌّ وسَحبان
أبدى كوامنَ أسرارٍ مخبَّأةٍ
وليس في قوله إفكٌ وبهتان
اللهُ يُبقيه يُبدي من خزائنه
ما قطُّ أبداه في الأزمان إنسان
أكرمْ به فاضلاً طالت يداه لنا
وما حباه لنا روضٌ وبستان
أبوه مقدادُ في أُحْدٍ له خطرٌ
وفارسُ البطشةِ الكبرى وطعّان
ويومَ بدرٍ له في الكون ظاهرةٌ
شِيبتْ ملائكةٌ فيها وشُبَّان
طوائفٌ نَصرتْ جيش الرسول وهم
أهل الملاحم ما خانوا ولا مانوا
من السيادة مشتقٌّ فلا عجبٌ
فإنه بعلوم الشرع ملآن
علمُ الغزاليِّ فقهًا والجنيدِ تقىً
لكنه لفظه درٌّ ومرجان
جُوزيْ على فعله المبرورِ مغفرةً
بها يكون له أمنٌ وإيمان
والحمدُ لله حمدًا لا نفاد له
على الدوام ولا يُحصيه شُكران