الماس فوق لجينها يتكسر
والبدر في كبد السماء منور
يا بوركت خطرات دجلة كلما
حل المصيف وحل ليل مقمر
يا حبذا المجداف يسبح في السنى
والزورق النشوان إذ يتبختر
والموج يرقص للنسائم كلما
همست تطارحه الغرام وتخطر
وذرى النخيل موائل فكأنها
تصغي لنجوى العاشقين وتنظر
والرمل يشكو للمياه وساوساً
ويبوح بالسر الذي هو يضمر
ماذا؟ أفي الأحلام نحن؟ وحولنا
بحر من الأوهام قد يتغير
أم نحن في دنيا الحقيقة قد غفا
عنا الزمان فليس ثم معكر؟
بل أين نحن من الزمان؟ أعصرنا
هذا، خلت من قبل تترى أعصر؟
أم نحن في بغداد وهي فتية
هارون فوق عروشها أو جعفر؟