يا ليت لي بمراتع الآرامِ
من نزلةٍ تُطفي اضطرام غرامي
كانوا الضِّياءَ وفارقوا فبقاعهم
بعد الضياء تبرقعتْ بظلام
رحلوا وقد رحل الحبيب لظعنهم
قدْ خَلَّفوا الأكباد بالآلام
رحلوا وقد سلبوا العقول وأضرموا
نارَ الجوى بجوانحي وعظامي
لهفي على دارٍ ترى بقطابهم
قطبت بُعيدَ تهلُّلٍ بسّام
لا خيرَ في عيش الفتى وحبيبُه
مستنكرٌ لمودّة الأحلام
لاموا المشوق وأشفقوا من حُبِّهِ
لضنًى به وكآبةٍ وسقام
أَوَ كلُّ من عشق استحقّ ملامةً؟
لا والذي بيديه كلُّ زِمام
أألام فيه على الحِمام وإنني
أحببتُ لو لاقيت فيه حِمامي؟
لو يعلمون من الذي أحببتُه
ما لامني بَعْدَ الهوى لُوّامي