تخطَّ إلى المحتوى

هب لي من الصبر صبرا آخرا بكرا

البسيط

١٥ بيت

المتفرقات

هَبْ لي مِنَ الصَبْرِ صَبْراً آخراً بِكرا

واعذر جراحي التي بي نَزْفُها أزرى

واتْرُكْ سياطَكَ... لا تُثْقِلْ على وَلَدٍ

سُكوتُهُ عَنْكَ أغرى فيكَ ما أغرى

ليلاً طويلاً رَمَتْ عيناكَ في لُغَتي

وَدَمْعَةً حَفَرَتْ في دَفتري مجرى

وَغُصَّةً طَرَّزَتْها كَفُّ أُغنيةٍ

مَدَّت مخالبَها في ساعة الذكرى

هذا اختبارٌ عصيبٌ.. كيفَ تَتْرُكُني؟

هَبْ أَنَّ لي وَجَعاً لا يَعْرِفُ الصَبْرا

هَبْ أَنَّ لي رَغْمَ ضيقِ العُمْرِ أُمنيةً

أَنْ يلتقيكَ جنوني كُلَّما أسرى

أَما حَزِنْتَ لروحي وهْي سُنْبُلَةٌ

وأَنْتَ تُلقي على أحلامها جَمرا؟

كُنْتَ التَمَسْتَ لها – يوماً اذا غَفِلَتْ

عَنِ الطريقِ إلى ما شِئْتَها – عُذرا

كُنْتَ احْتَمَلْتَ غروري حينَ تُبْصِرُهُ

يَتيهُ في لَحْظَةٍ حمقاء – بي كِبْرا

وَكُنْتَ تَذْكُرُ كَمْ حُزْنٍ مَسَحْتُ وَكَمْ

رَسَمْتُ ما فيكَ إذْ ما نَلْتَقي شِعْرا

وَكُنْتَ تَعْفو قليلاً أَو تُعَنِّفُني

بيني وبينَكَ لا أَنْ تَهْتِكَ السترا

شَمَّتَّ بي كُلّما قَيَّضْتَ لي وجعاً

من أنت بالحقدِ في أعماقهم أدرى

أبكي وَيُضْحِكُهُمْ دَمعي وَيُسْعِدُهُمْ

كَمُّ العذابِ الذي صاحَبْتُهُ دَهرا

روحي أمامَك فاقبل منك توبَتَها

إذْ أنّها امتلأت ممّا رأت ذعرا

ما عاد يؤمنُ قلبٌ أنت صاحبُه

فابحث لنفسك عن أُلعوبَةٍ أُخرى