تخطَّ إلى المحتوى

إذا كنت تبغي روضة طاب وصفها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إذا كنت تبغي روضةً طاب وصفُها

وأشرق مرآها منعَّمةً خَضرا

تُمتِّعُ فيها النفسَ حينًا براحةٍ

لتسلوَ من همٍّ ألمَّ بها مُرّا

عليك بوادي «نامَ» جنّةِ أرضِنا

فليس كوادي نامَ في حسنه طُرّا

ستلقاه وادٍ أخصبَ الدهرَ ربعُه

بماءٍ نَميرٍ سائغٍ يسلك المجرى

خميلةُ أشجار تمدّ غصونها

وأطيارُها تشدو بألحانها جهرا

ونسماء إن هبَّت كأن نسيمَها

له من جنان الخُلد نفحٌ إذا مَرّا

وأسرابُ غِزلانٍ به وأرانبٌ

إلى الماء والمرعى مولِّيةٌ تترى

وبِطِّينُ فيه درَّة العِقد إنها

تباهي بلاد الشّام في الحسن إذ تُطرى

بلاد نخيلٍ يبهرُ العينَ شكلُها

وتُبدي مرائيها لناظرها سحرا

وأشجارُها من كل صِنفٍ تعانقت

وأعطت من الأثمار ما لم يكن يُدرى

بلادٌ سمَت ما بين حُسنٍ وعِزةٍ

ففاقت بما نالت نظائرَها الأخرى

هي الدارُ بِطِّينٌ فطِبْ منزلاً بها

يعُمُّك منها الخيرُ منهمرًا وفرا

هي الدارُ بِطِّينٌ نشأتُ برَبعها

بلادٌ تعالت قد سموتُ بها فخرا

بلادُ أولي الإكرام والجود من بني

فَلاحٍ وقد شاعت محامدُهم ذِكرا

همُ القومُ دينُ الله مسلكُ أمرهم

وهِمَّتُهم تعلو مبجلةً كبرى

عمائمهم بيضٌ كمثل قلوبهم

وأخلاقُهم كالماء ناصعةً طُهرا

وفي جامعٍ بعد الصّلاة تحلَّقوا

لنحو كتاب الله يتلونه فجرا

وفي السَّبْلةِ الغرّاء يجري لقاؤهم

مسامرةً في الليل إذ كُتْبُهُمْ تُقرا

وإن نزلَ الأضيافُ هبّوا لنحوهم

وأوجهُهم فاضت لفرحتهم بِشْرا

بآل فلاحٍ تلك بِطِّينُ قد زهت

وطابت سجاياها منوَّرةً زُهرا