لقاؤك جر علي الفراقا
وما زادني القرب إلا اشتياقا
جلوت علي هدي الوداد
فأسلفتها بالقبول الصداقا
وأسرفت بالبشر حتى ظنن
ت أنك أضجعت فيه النفاقا
وحاشاك من تهمة في المغيب
فكيف حضور يضم الرفاقا
وكان الزعيم بهذا الإخا
ء يوما حسوناه كأسا دهاقا
نحرنا الدنان على صدره
فلله أي دماء أراقا
شرقنا بلذاته والسرو
ر يلوي إزارا ويرخي نطاقا
وجيب على الصبح ثوب الظلا
م والبدر يخلع عنه المحاقا
وكنت أخيله في السما
ء رمحة طرف أصاب البراقا
يشقق والليل رطب الذيو
ل غلائل تندى نسيما رقاقا
سقى الله دهرا حبانا الودا
د مبتدها فشكرنا العراقا
وما زلت أعجب من حفظه
لنا القرب حتى نسينا الفراقا
أتقتص من جسدي بالبعاد
وما زود الباع منك العناقا