هذه حلبة الهوى والفراقِ
فاجر فيها سوابقَ الآماقِ
فلقاءُ الأحباب مثل لقاء الحر
ب بين القلوب والأحداقِ
وتأمَّل بين الهوادج والأط
لال منها مصارع العشَّاقِ
فقسيٌّ تهدي ولسن بأو
تارٍ سهاماً تصمي بلا أفواقِ
بي بيضاءَ فعلها فعل سمراءَ ان
ثنت من العوالي الدّقاقِ
زيَّن الفرعُ قدَّها مثل ما
زينت لدان الغصون بالأوراقِ
لو تطيقُ الحمامُ ألقت عليه
ما بأجيادها من الأطواقِ
أخدمت حسنها سويداءَ قلبي
فهي لا تهتدي لسبل الإباقِ
أيُّ شمسٍ مغيبها لي سمومٌ
وسموم الشموس بالإشراقِ
كلَّما خوطبت على حبس قلبي
وقّعت للدموع بالإطلاقِ
فسواء ما بدَّدت فوق خدّيَّ
وما نظَّمته فوق التراقيِ
ضحكتْ عند وصف شوقي ولم
تدرِ بأنَّ البكاء للأشواقِ
لم يكن قبل وجهها ليّ علمٌ
أنَّ ماء الجمال للإحراقِ
هل مجيرٌ من الدجى فهو طفل
لم يشب من قطيعة وفراقِ
طال حتى حسبتُ أنَّ النجوم الأف
ق من بطءِ سيرها في وثاقِ
وخفيّ الوميض ينمى كما يس
رع سقط االزنادِ في الحرَّاقٍ
فلو أنَّ الصباح يجدى لأع
طته يدا يوسف مع الإملاقِ