ليس الصديقُ الذي إن جئتَ تطلُبُهُ
أمرًا ذَوَت في صدى أعذارِهِ الشِّيَمُ
إن الصديقَ الذي إن جئتَ تطلبُهُ
بلا حديثٍ يُجيبُ الصمتَ إِي نعَمُ
فلا تُراهن على قولٍ بلا عملٍ
يومًا فيومًا فبالأعذارِ ينهدِمُ
ولا تُغَرَّ بجارٍ زائفٍ كذِبٍ
همسًا يفِرُّ إذا لم يأتِهِ الصمَمُ
ولا تُصاحِبْ غنيَّ المالِ في ثقةٍ
عندَ المواقفِ حتمًا عنكَ ينصرِمُ
ولا تُصاحِبْ فقيرَ المالِ في كسَلٍ
شبابُ دنياكَ بالتفريطِ يُلتَهَمُ
ولا تصاحب شبابَ الطيشِ مفتحرًا
فتزدريكَ جموعُ الإنسِ يا عدمُ
ولا تصاحب بذيءَ اللفظِ في حمقٍ
فتأتيَ الله لا خُلقٌ ولا عِصَمُ
ولا تُصاحب فما في الصَّحبِ من هِمَمٍ
واصنعْ بنفسكَ ما تزهو بهِ الهِمَمُ..
وكن كريمَ العطا ما عشتَ من زمنٍ
إنّ الأصالةَ تأوي حيثُ ما الكرمُ
جاءتكُمُ حِكَمٌ للدهرِ قد حُكِمَت
ودهرُكُمْ شاهِدٌ ما جاءتِ الحِكَمُ!