تخطَّ إلى المحتوى

حكاية المسك مع الثياب

الرجز

١٧ بيت

الحكمة

حكاية المسك مع الثيابِ

اغرب ما مرَّ بهذا الباب

اذ اقبل المسك الى الثوب النقي

وقال قد جئت بنشر الغبق

اهديك من عرفي الذكي الوانا

تعطر الاذيال والاردانا

وتجتدي منهن نشراً طيباً

اطيب للناشق من زهر الربى

لكن على شرط بكتم امري

كي لا يذيع في الانام سري

لانني من رغبتي في الكتم

وخوف ان يدري الوشاة باسمي

ظهرت ما بين الورى في لقب

مخالف كنية امي وابي

وفوق ذا فانما الاخاء

يزيد في توثيقه الخفاء

وانني ناديت فيما قد عبر

يا سعد من صافي وصوفي واستتر

فقال ذاك الثوب ما انصفتني

بما من الكتمان قد كلفتني

فانك المسك بطيب يعلو

والمسك من يحمله لا يخلو

وهب كتمت اسماً عليك ذائعاً

فكيف اخفي عنك عطراً ضائعاً

ثم حرام ان اكون وحدي

ممتعاً منك بهذا المجد

فانت للمحب عين الشرف

ومن يكون شرفاً لا يختفي

لكن اذا رجعت للمواجب

وما قضت من حفظ حق الطالب

فانني اكتم ما استطعت

عسى اكون فيه قد نفعت

وان قرب القلب في البعاد

خير من القرب بلا وداد