تخطَّ إلى المحتوى

يا ضاربا في الغي ما

الكامل

١٩ بيت

العتاب

يا ضارباً في الغَي ما

تَرثي لِربات الخُدور

هُن الجمال إِذا وهب

ن مَحاسن العلم المُنير

هُن الحَياة حَياة ها

تيك المَدائن وَالقُصور

فَعلام يحرمن الحَيا

ة وَلذة العَيش النضير

يا أَيُّها الباغي أَما

زَجرتك السنة الضَمير

أَطلقت في الشر العَنا

ن وَما تقصر عَن مَسير

هَلا قدرت حُقوق مَن

قَد شاطرتك أَسى الدهور

هَلا رَعيت ذمامها

وَعَدوت عَن غي مضير

هَلا اِكتَفيت من الأُمو

ر ببعض هاتيك الأُمور

حَتّى اِبتززت حَياتها

وَعَتَوت في رُوح طَهور

وَسقيت مِن دَمِها التُرا

ب وَلم ترع سُوء المَصير

بُعداً لَما تَأتي فَقَد

أَزعجت سُكان القُبور

وَذوت بِنارك جَنة

حفت بِأَنواع الطُيور

لا بِالحَمائم وَالبَلا

بل وَالقماري وَالصقور

لَكن بآمال تَحو

م بنا عَلى مَجد خَطير

وَسللت رُوحاً خطبها

أَودى بِأَرواح كَثير

وَهدمت رُكناً طالَما

سَجدت لَهُ دول العُصور

اللَّه في ذاكَ الشَبا

ب وَهذِهِ العَين الدرور

وَلَسوف يجزي فاعل

عَما جَنَت أَيدي الشرور