يا ضارباً في الغَي ما
تَرثي لِربات الخُدور
هُن الجمال إِذا وهب
ن مَحاسن العلم المُنير
هُن الحَياة حَياة ها
تيك المَدائن وَالقُصور
فَعلام يحرمن الحَيا
ة وَلذة العَيش النضير
يا أَيُّها الباغي أَما
زَجرتك السنة الضَمير
أَطلقت في الشر العَنا
ن وَما تقصر عَن مَسير
هَلا قدرت حُقوق مَن
قَد شاطرتك أَسى الدهور
هَلا رَعيت ذمامها
وَعَدوت عَن غي مضير
هَلا اِكتَفيت من الأُمو
ر ببعض هاتيك الأُمور
حَتّى اِبتززت حَياتها
وَعَتَوت في رُوح طَهور
وَسقيت مِن دَمِها التُرا
ب وَلم ترع سُوء المَصير
بُعداً لَما تَأتي فَقَد
أَزعجت سُكان القُبور
وَذوت بِنارك جَنة
حفت بِأَنواع الطُيور
لا بِالحَمائم وَالبَلا
بل وَالقماري وَالصقور
لَكن بآمال تَحو
م بنا عَلى مَجد خَطير
وَسللت رُوحاً خطبها
أَودى بِأَرواح كَثير
وَهدمت رُكناً طالَما
سَجدت لَهُ دول العُصور
اللَّه في ذاكَ الشَبا
ب وَهذِهِ العَين الدرور
وَلَسوف يجزي فاعل
عَما جَنَت أَيدي الشرور