عمرت الشمس والبدر
أبدا على الأيام والدهر
وأطاعك المقدار تصرفه
في الناس بين النهي والأمر
واذا عدوت لحاجة سنحت
فعلى النجاح وأيمن الزجر
لله عندك عادة علمت
في العسر نألفها وفي اليسر
قد جربوك فكنت أثبتهم
وأحقهم بمواطن الصبر
ووقفت بالأهواز معترضا
في موقف أحمى من الجمر
ما فيه الا البيض ذاكية
وأسنة كقوادم النسر
فكفاك جدك ذو السعود به
شزرات تلك الأعين الحمر
وغنيت عن رأي تقلبه
وتحيله في حلبة الفكر
جد يرد الخيل مقعية
ويفل حد البيض والسمر
وأرى مخايل عارض نعجت
فيه الجنوب مزاود القطر
ألقى بصحن الري كلكله
وحبا الى الماهين يستشري
ما بعد أهلك ينحرون بها
كالبدن يوم صبيحة النحر
احدى بنات الدهر كالحة
ثرماء ما تفتر عن ثغر
شمر لها تشمير ذي قسم
هجر النساء ولذة الخمر
واذا غدت أفواجها عصبا
فانهض اليها نهضة الصقر
فلعل ذلك أن يكون الى
ما تبتغيه ذريعة النصر
كبني المحبين بختيار وقد
صحبوا أخاك بعسكر مجر
فكفوك شوكته بحدهم
وطلبتهم بجريرة الوتر
قد كان قتلك قاتليه به
من قتله أدنى الى الغدر
نصر عزيز خص ناصره
ملك الملوك به أبا نصر
يا ابن الذي استقربت ساحله
فغرقت في تياره الغمر
ورأى ثناي وما أحبره
في عرضه أنقى من الوفر
أيام يدعوني فيخذله
سمعي وما بالسمع من وقر
حافظ على الذكر الميل فما
يبقى على الأيام كالذكر
كم فيك لي من غزر قافية
عذراء قد زفت بلا مهر
سيارة يضحي الحسود بها
والنار بين جوانح الصدر
تصبيه وهي الصاب من فمه
متمثلا في عارض الأمر
قد طبقت ما بين قرطبة
والصين من بر ومن بحر
تطوى المنازل وهي باركة
في الصدر بين السحر والنحر
ومخلدات كلما نشرت
تزداد حدتها على النشر
في كل تهئنة وتعزية
ينظمن نظم قلائد الدر
ينسى كلام الناس كلهم
الا كلام الله أو شعري
قد سرني وصف به
فشكرت لو أجزيك بالشكر