تخطَّ إلى المحتوى

لقد غلب العزاء فلا عزاء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لقد غَلَبَ العَزَاءُ فلا عَزاءُ

وعِيل الصبرُ مذ أَفَلت ذُكَاءُ

ألا فاصْبرْ فقد عظم البلاءُ

على الضُّعفاءِ وانقطع الرَّجاء

كأنَّ قلوبهم ممَّا دهاها

عليها من مُصيبتها غطاء

إذا ما قريةٌ رُميتْ برزءٍ

كعبدالله حُقَّ لها البكاء

ويا لله للضعفاء لما

ثَوَى عنهم وهُو لَهُمُ وِقاء

بنَى في المهد أبنيةَ المعالي

فجاءت في البناء كما يشاء

تدرَّع بالتقى وله الحياءُ

شعارٌ، والعفاف له رداء

وحِلْمٌ ما يُسفِّهه جهولٌ

وعلمٌ ما يُراد به رياء

ظريفٌ في المجالس لا فضولٌ

ولا هجرٌ لديه ولا مِراء

وإن تطلب حليلتُه سواه

فما قومٌ على خُلُقٍ سواء

وإن أهْلَتْ ديارٌ غبتَ عنها

يحلّ الليلُ إنْ رحل الضياء

وقومٌ قد جفَوك لأمر إمرٍ

وكم أحسنتَ فيه وقد أساءوا

جزاك اللهُ عنا كلَّ خيرٍ

وضاعفَ ما يكون به الجزاء

سماءُ العفو لا غَبَّتْك يومًا

ولا غَبَّتْ معاهدكَ السَّماء

وحُورٌ في ذرى جنَّات عَدْنٍ

تُنالُ بها المسرَّة والهناء

بجاه المصطفى صلَّى عليه

إلهُ العرش ما حَسُنَ الرِّثاء