تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة من أزهار الربيع

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

يا ليلةً من أزهارِ الربيعِ

والنِفَالِ المسحورةِ،

بلِّلي قدمَي

لأمضي بخفّةٍ أكثر.

خلفي يسيرُ مصاصُ الدّماءِ

بخطى طفوليّةٍ،

تتناهى إليّ أنفاسَه

حين يتقدّمُ، طولًا وعرضًا، مثلما صليب.

أتراهُ يتعقّبني منذ وقتٍ طويل؟

مَنْ عساي جَرَحتُ؟

ما بوسعه إنقاذي

لما يوهب لي بعدُ.

هناك، حول الجدار الصخريّ

حيث تخيّمُ سيقانُ النباتات،

ينطقُ فمُّ النّبع العجوز النَّقي:

""لئلا تفسدي

لا تتأخّري في الخارجِ،

أنصتي إلى رنين المفتاحِ

وهلُمّي إلى البيتِ وسطَ المروجِ!

طاهرًا سيقضي حتفه

من يتوقّف عن حبِّه

ولا يعودُ يُخبِر شيئًا

"سوى عن الثمالةِ والحزن".

بقوَّة الشرّ

الذي أرداني أرضًا

حلَّقَ الوحشُ بجناحيه

مبتعدًا.

أيّها الرفاق والأعداء

إرفعوا رؤوسكم الألف

التي يراقبُها زُحَلُ

بينما يحطّم الحلقةَ

من حوله.

ما إن يُمزّق جلدُ الرقبة وتتجلّى النّدبةُ

حتى تنفتح الأبوابُ

خضراءَ وبلا جلبةٍ.

أعتابُ الحقل

تبرقُ بدمي.

غطِّ، أيُّها الليلُ، غطّ عيني

بقبعةِ المجانين