أمن الأهلة والشموس خدود
ومن الذوابل والغصون قدود
وعلى معاطف كل أهيف ناعم
من مثل ما نسج الربيع برود
أغصان بان ما تميد بها الصبا
وتمر أنفاسي بها فتميد
مقل يضئن من الجفون كأنها
بيض الصوارم والجفون غمود
أحداقهن الزرق زرق لمع
يوم الكفاح وسودهن أسود
لولا دماء العاشقين شفحنها
ما احمر في وجناتها التوريد
لم أدر قبل شفاهها وثغورها
أن الشقائق حشوهن عقود
وارفض من عرق الحياء جمانه
فتقلد الدرين منها الجيد
رقت معاقد أزره فكأنما
تلك المعاطف ما بها تجسيد
نشوان تجرح مقلتاه قلوبنا
فهو النزيف ولحظه العربيد
إن كان مذموم الأذمة في العلا
زمن فمحمود العلا محمود