نسيم الصبا حيا الندامى من الزهر
براح الندى صرفا فمالوا من السكر
تنقش كف الغصن في الروض عندما
تجلت عروس الراح في الحلل الخضر
وفي الروض أمسى الجلنار كأنه
مباخر تبر عودها طيب النشر
وحاكى السما لما صفا ماء جدول
وفيه خيال الزهر كالأنجم الزهر
تراقصت الأشجار والريح قد غدا
يشبب لما صفق الماء في النهر
وأمسى المسا والغيم للبدر حاجب
وإشراف شمس الراح يغني عن البدر
عروس بدت من دنها وهي تنجلي
كما تنجلي بكر الزفاف من الخدر
توقد في الكاسات نور شعاعها
ومن عجب ماء توقد كالجمر
يطوف بها ساق كحيل عيونه
تناجي كليم الشوق بالغنج والسحر
غزال رمت بالنبل أهداب جفنه
وكم صادت الآساد بالشرك الشعر
إذا ما بدا كالصبح فرق جبينه
دعوت على عين العواذل بالفجر