تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَسَرَتْ بِسِحْرِ مُقْلَتِهَا فُؤَادِي

فَشَكَوْتُ مِنْ فَرْطِ الْحَنِينِ سُهَادِي

يَا دَهْرُ يَكْفِي مَا جَرَى مِنْ أَدْمُعِي

وَكِفَاهُ قَلْبِي مِنْ لَوْعَةِ الْمِيعَادِ

قَدْ كُنْتُ أَحْلُمُ بِالْوِصَالِ مُنَعَّمًا

فَإِذَا النَّوَى قَدْ صَارَ صَوْتَ بِعَادِي

نَادَيْتُهَا وَاللَّيْلُ يَسْكُنُ مُهْجَتِي

لَكِنَّهَا وَلَّتْ بِغَيْرِ وِفَادِ

يَا زَهْرَةً كَانَتْ بِرَوْضِ مَشَاعِرِي

ذَبُلَتْ فَأَضْحَى الْعِطْرُ مَحْضَ رَمَادِ

أَمْضِي إِلَيْهَا كُلَّمَا هَبَّ الْهَوَى

لَكِنْ يَصُدُّ الرِّيحُ دَرْبَ مُرَادِي

أَبْكِي اللَّيَالِي فِي انْتِظَارِ وِصَالِهَا

وَأَذُوبُ فِي أَنْغَامِ صَوْتِ الشَّادِي

نَادَيْتُهَا وَالْقَلْبُ يَصْرُخُ مُوَجَّعًا

لَكِنْ صَدَى الْأَصْدَاءِ عَادَ يُنَادِي

قَدْ كُنْتُ أَرْجُو فِي هَوَاهَا رَاحَتِي

فَرَمَتْ فُؤَادِي فِي لَظَى الْأَكْبَادِ

مَا كَانَ ظَنِّي أَنْ تَهُونَ مَشَاعِرِي

أَوْ أَنْ أَكُونَ سَرَابَهَا الْمُتَبَادِي

يَا لَيْلُ قُلْ لِي هَلْ يَطِيبُ لِعَاشِقٍ

حُلْمٌ وَقَدْ ضَاعَ الْهَوَى بِفُؤَادِي؟

سَأَلُمُّ شَعْثَ الرُّوحِ بَعْدَ فِرَاقِهَا

وَأُعِيدُ نَبْضَ الْقَلْبِ بَعْدَ كَسَادِ

مَا عَادَ يُجْدِي أَنْ أَظَلَّ مُكَبَّلًا

فِي الْأَسْرِ بَيْنَ الْحُزْنِ وَالْأَنْكَادِ

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ فِي هَوَاهَا جَنَّتِي

فَوَجَدْتُ أَنَّ الْوَصْلَ بَعْضُ عِنَادِ

فِي وَجْنَتَيْهَا نُورُ صَبْحٍ بَاسِمٍ

وَبَهَاؤُهَا كَالْفَجْرِ فَوْقَ مِهَادِ

شَفَتَانِ كَالْعِنَّابِ يَقْطُرُ مِنْهُمَا

شَهْدٌ يُدَاوِي مُهْجَتِي وَوِدَادِي

وَالْخَصْرُ أَغْصَانُ الرِّيَاضِ تَمَايَلَتْ

رَقْصًا كَحُلْمٍ فِي ذُرَى الْأَعْيَادِ

يَا قَلْبُ حَسْبُكَ مَا قَضَيْتَ مِنَ الْأَسَى

فَلْتَنْفِضِ الذِّكْرَى كَعَهْدٍ بَادِ

وَلْتَجْعَلَنَّ الْعَزْمَ دَرْبَكَ هَاهُنَا

وَارْحَلْ إِلَى فَجْرٍ جَمِيلٍ هَادِ

فَغَدًا سَتُشْرِقُ فِي دُرُوبِكَ شَمْسُهُ

وَتَعُودُ أَحْلَامُ الْمُنَى بِمَعَادِ