شَعْبُ الجَزَائِرِ ... مُسْلِمٌ
(شَعْبٌ تَمَازَجَ .. وَالذَّهَبْ)
(حُرٌّ .. أَبِيٌّ ... شَامِخٌ)
وَإلَى العُرُوبَةِ ... يَنْتَسِبْ
مَنْ قَالَ ... حَادَ عَنَ اصْلِهِ
(فَلَقَدْ ... تَكَلَّمَ ... بِالعَجَبْ)
(أَوْ قَالَ .. لَيْسَ عَلَى الهُدَى)
أَوْ قَالَ مَاتَ ... فَقَدْ كَذَبْ
أَوْ رَامَ ... إدْمَاجًا ... لَهُ
(أَوْ ... أَنَّ مَعْدَنَهُ انْقَلَبْ)
(حَتَّى "يُفَرْنِسَ" أَرْضَهُ)
رَامَ المُحَالَ .. مِنَ الطَّلَبْ
يَا نَشءُ ... أَنْتَ رَجَاؤُنَا
(أَنْتَ المُنَى ... أَنْتَ الإِرَبْ)
(كَالسَّهْمِ تَطْلُبُ ... غَايَةً)
وَبِكَ الصَّبَاحُ ... قَدِ اقْتَرَبْ
خُذْ ... لِلحَيَاةِ ... سِلاَحَهَا
(فَهُوَ الخَلَاصُ .. مِنَ الكُرَبْ)
(وَاجْعَلْ ثَبَاتَكَ ... قُوَّةً)
وَخُضِ الخُطُوبَ ... وَلاَ تَهَبْ
وَارْفَعْ مَنَارَ العَدْلِ ... وَالْ
إِحْسَانِ ... (وَالفِكْرِ الخَصِبْ)
(وَاخْلَعْ قِنَاعَ الجُبْنِ .. وَالْ
اِذْلَالِ) .. وَاصْدُمْ مَنْ غَصَبْ
وَاقلَعْ ... جُذُورَ الخَائِنِي
نَ (ذَوِي المَكِيدَةِ .. وَالكَذِبْ)
(حَرْكَى فَرَنْسَا الخَانِعِي
نَ) فَمِنْهُمُ .. كُلُّ الْعَطَبْ
وَأَذِقْ .. نُفُوسَ الظَّالِمِي
نَ (مَذَاقَ سَهْمٍ ... مُلْتَهِبْ)
(وَاسْكُبْ لَهُمْ .. حَدَّ الكَفَا
فِ) السُّمَّ يُمْزَج بِالرَّهَبْ
وَاهْزُزْ نُفُوسَ الجَامِدِي
نَ (مِنَ الحِجَارَةِ وَالحَطَبْ)
(لَا تَقْطَعِ الأَمَلَ الجَمِي
لَ) فَرُبَّمَا .. حَيّ الخَشَبْ
مَنْ كَانَ ... يَبْغِي ... وُدَّنَا
(كَيْ نَمْتَطِي ... قِمَمِ الرُّتَبْ)
(لِنَكُونَ .. أَرْقَى ... أُمَّةٍ)
فَعَلَى الكَرَامَةِ .. وَالرّحَبْ
أَوْ كَانَ .. يَبْغِي ... ذُلَّنَا
(حَتَّى نَضِيعَ ... وَنَضْطَرِبْ)
(وَنَمُوتَ ... دُونَ تَحَرُّرٍ)
فَلَهُ المَهَانَةُ ... وَالحَرَبْ
هَذَا .. نِظَامُ ... حَيَاتِنَا
(كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِي الحُجُبْ)
(هَذَا أَسَاسُ ... وُجُودِنَا)
بِالنُّورِ خُطَّ ... وَبِاللَّهَبْ
حتَّى يَعُودَ ... لِقَومِنَا
(عِزٌّ تَلِيدٌ ... مُغْتَصَبْ)
(وَيَعُودَ مَعْهُ ... لِيَوْمِنَا)
مِنْ مَجْدِهِمْ مَا قَدْ ذَهَبْ
هَذَا لَكُمْ ... عَهْدِي بِهِ
(عَهْدُ الأَبِيِّ .. بِمَا كَسَبْ)
(بَاقٍ عَلَيْهِ ... وَثَابِتٌ)
حَتَّى أُوَسَّدَ ... فِي التُّرَبْ
فَإذَا هَلَكْتُ ... فَصَيْحَتِي
(لَهَبٌ مَلِيءٌ ... بِالغَضَبْ)
(فِيهَا أَقُولُ مُصَرِّخًا:)
تَحْيَا الجَزائِرُ .. وَالعَرَبْ