أشاع غرامي في الأنام خشوعي
على ما رأوا من صبوتي وولوعي
ونفسٌ إذا هبّ النسيم تنازعتْ
زوافرها في القلب أيّ نزوع
وإن ذُكرت تلك الديار رأيتَه
بأمرٍ مَريجٍ قد عراه فظيع
بروحي وفيك الروح قد هان أمره
وكل عظيمٍ في الأنام رفيع
وأنت سكنت القلب من بعد أسره
على ما به من ذِلَّةٍ وخضوعِ
ودوّختَ أحشائي بكل مهنَّدٍ
له في سويدائي عظيمُ وقوع
وأعلن قلبي بالبشارة خافقًا
مجدّاً بها من نهضةٍ ورجوع
وعلّقتُ أهدابي بفرع حواجبي
لأرقب ملْكًا حزته بربوعي
وقال الكرى للعين هذا فراقنا
فقالت ألا ودّعت خيرَ وديع
ولقَّنتني ذكراك حتى لقد غدا
شعاريَ في وقت المنام ضجيعي
ولما تمادى منك هجرك والنوى
وصرت لما أشكوه خيرَ سميع
وأسلمْتَني للموت فانساب مسرعًا
يقول ألا هذا أوان شروعي
رفعتُ إلى الله العظيم شكيّتي
وقد ذاقتِ الأقوام طيبَ هجوعي