سموْت... فكبرياؤكَ لنْ تُنالا
ومجدُك؟ جلَّ مجدُكَ أن يُطالا
ولدت... وفي ضمير الغيبِ سرٌّ
يغصُّ بهِ فمُ الدُّنيا سُؤالا!!
نزلت من الذُؤابةِ في قريشٍ
بأكرمها، وأشرفِها عيالا!
تباركت العقيلةُ بنتُ وهبٍ
وبُورك آلُ عبدِ الله آلا
إلى بَيْتَيهما تَجِفُ المطايا
لتنزلَ من رحابِهما ظِلالا
أطلَّ المشرقُ الضَّاحي لهيفاً
لينهلَ من جمالِهِما جمالا!!
إذا اقترنتْ معَ القمرِ الثُّريَّا
فليسَ وليدُها إلَّا الهِلالا
هلالٌ يومَ مولدِه ولكنْ
تجاوزَ طلعةَ البدرِ اكتمالا!!
سلوا "كِسرى" عن "الإيوان" لمَّا
تهاوى يوم مولدِه، ومالا!!
نسيبٌ طابَ في الأنسابِ جَدَّاً
وطابَ أباً، وفي الأحسابِ خالا
وكلُّ مكارمِ الأخلاقِ أضحی
يجسِّدُها ابنُ "آمنةٍ" خِصالا
تباركَ من أفاضَ عليهِ نوراً
ووشَّحهُ المهابةَ والجلالا
تفرَّد لا يرامُ له شبيهٌ
وعزَّ نظيرُه.. حتّى استحالا
دعا "أمّ القُرى" سلماً، فهزَّتْ
مناكبَ جاهليَّتها اختيالا!!
فطهَّرَ بيتها من كلِّ رجسٍ
وأصعد فوقَ مِنبرها "بِلالا"!
ومن شرَعَ السَّلام ولم يَنَلْهُ
وحاقَ بهِ الأذى شَرعَ القِتالا
ومن لم يسْلُكِ الإسلامَ نهجاً
قويماً للهدی، سلكَ الضَّلالا!!
أبا "الزَّهراءِ"، خوِّلني جناحاً
أرودُ بهِ الحقيقةَ والخيالا
ومن لُغةِ الهُدى هبْ لي بياناً
يدارُ علی الوری سحراً حَلالا
أبا الإسلامِ في العتباتِ شاكٍ
إليكَ، يجرُّ أوزاراً ثِقالا
وقلباً ضجَّ مذبوحاً، ولولا
حنايا الصَّدرِ تُمسكُه لسَالا
حملتُ إليكَ آلامَ اليتامَى
وأوجاع الأيامى والثَّكالى
غدا مسراكَ للعادي مُباحاً
يَعيث به فساداً واحتلالا
يُكدِّسُ حولهُ الشُّهداءَ ذبحاً
وحرْقاً، واختناقاً واغتيالا!!
صَبْرنا يا "ابنَ عبدِ اللهِ"، حتَّى
علی ما جَاوزَ الصَّبرَ احتمالا
وقومُك يا أبا الإسلامِ أغنی
وأثرى في الورى عَدَداً ومالا
وتبقى ذروةُ القممِ العذارى
مُحرَّمةٌ على الهِمَمِ الكَسالى!
ولكنْ.. في دمشقَ الشَّامِ قومٌ
إذا استنفرتَهمْ نفروا عُجَالى
تباركتِ العروبةُ أطلعته
على تاريخنا "٧" صِيالا
يُفجّر ضفتيْ بردی نعيماً
ويزرعُها إذا غضبتْ رجالا
سمونا باسمهِ حتَّى الثُّريَّا
وحقَقْنا بهِ حتَّى المُحالا!!
على يدهِ تحضَّرتِ الصَّحارى
وأوسعها اخضراراً واخضلالا
فرفَّتْ في الهجيرِ كما أردنا
ظلالاً، أو زُلالاً، أو غِلالا
تمرُّ بها فلم تلفحكَ ناراً
سوافيها، ولم تخدَعك آلا!!
يمينُك علَمتنا كيف نبني
ونعتصرُ الغمامةَ والرِّمالا!!
أرادوا من دمشقَ الشَّامِ كيداً
فقلتَ، وقالتِ الأقدارُ: لا، لا
أحدُّوا من نيوبهمُ ذئاباً
ودبُّوا من جحورِهُمُ صِلالا!!
فكيف استنسروا وهمُ بغاثٌ؟
وكيف تسامنوا، وهم هُزالى؟؟
ونهجُ محمَّدٍ مَثَلٌ، وهَديٌ
كفی هدْياً بهِ، وكفی مِثالا
هي القيمُ التي منحتْك رشداً
وحزماً في السِّياسةِ، واعتدالا
سأقصرُ حينَ أنشدُك القوافي
مخافة إن أطلتُ يُقال: غالی