تخطَّ إلى المحتوى

صبا قلبي وهاج إلي وجدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صبا قلبي وهاج إليَّ وجدا

منازلُ أقفرتْ من أُمّ سُعدى

بها جَرّتْ رياحُ الصيفِ ذيلاً

وحاك بها الحَيا الهّتانُ بُردا

فأسبلَ إذ وقفتُ بهنَّ دمعي

فلم أَسْطِعْ لسابقه المردّا

فسلّيتُ الهمومَ بزيزفونٍ

تشدّ على الوَجا والأينِ شَدّا

وربَّ تنوفةٍ فيها استفزّتْ

نَعاماً من نعام الدوِّ رُبْدا

فجابتها لأخرى وهي تنجو

براكبها نجاءً جرَّ هدّا

إذا عافت من الأمواه طرفاً

فإن ركوب جفرتها المندّى

إلى أن قد وردتُ بها خديماً

رأيتُ الناسَ قد تَخِذوه عدّا

أُعدّده لحادثة الليالي

وكان لكلّ حادثٍة مُعِدّا

حوى علمَ الشريعةِ وهو طفلٌ

فكيف به وقد بلغَ الأشدّا

وحاز من المكارم كلَّ كنزٍ

فألحمَ كيف شاء بها وأسدى

رماه المشركون بكلّ موجٍ

وكلِّ غضنفرٍ ألفَ المسدّا

فما راموه بالضرّاء إلاّ

له نصرُ المهيمنِ كان جُندا

فولّوا عنه إذ وجدوه عَضْباً

وألفوه لدى الحدثانِ جَلْدا

وأنضى من جميع الناسِ سيفاً

وأورى من جميع القومِ زَنْدا

وأسبقَ منهمُ في الفضل طرفاً

وأصدقَ منهمُ في البذل وعدا