تخطَّ إلى المحتوى

يا آية الفن في هياكلها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا آيةَ الفن في هياكلها

وعبرةَ الدهر دونها العِبَرُ

وسيرةً تقرأ الأنام بها

غرائبًا تنطوي بها السّير

ومتحفًا ضمَّ في جوانبه

متاحفًا لم تحُطْ بها الفِكَر

معجزةً في الدّهور خالدةً

ينطق عنها الجماد والحجر

يعيا بأوصافها البليغ إذا

ما عدّها واللسان ينحصر

إنْ ساخت الهضبُ فهْي راسخةٌ

ما زعزعتها الأحداث والغِيَر

قائمةٌ، والخشوع ديدنها

كأنّها للمعاد تنتظر

تُناطح الشّهْب رفعةً وعلاً

وما عراها وهْنٌ ولا خور

شاهقةٌ في الفضاء لامعةٌ

كأنّها في جبينه غُرر

كأنها، والأقدارُ غالبةٌ

ما مرَّ فيها القضاء والقدر

قالوا من الجنّ شادها زُمَرٌ

تحجّ أكنافَها وتعتمر

قلت هبوه القصر الذي سمعوا

أمرَ سليمان فيه فائتمروا

حاشا ابنَ داودَ أن يرى علنًا

أمام عينيه تُعبد الصور

كل عمودٍ كأنّه رصدٌ

تُكتشَف الشمسُ فيه والقمر

تضلّ فيه العقول حائرةً

وخاسئًا عنه يرجع البصر

لا الأرض هزّته في زلازلها

ولا البراكين حين تنفجر

لا يرتقي الطير نحو ذروته

والسّحب عنه في الجوّ تنحدر