تخطَّ إلى المحتوى

خذي ما شئت يا دار السلام

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

خذي ما شئت يا دارَ السلامِ

وجودي بالهوى مثل الغمامِ

فشوقي مثل مفطومٍ ويبكي

على دفء ِ المودةِ والوئامِ

سواكِ العمرَ لا أبغيه ظئرا

وإنْ عانيتُ من طولِ الفطامِ

أفاطمةَ التي أهوى نداها

تعالي مثل طيفٍ في المنامِ

ففي خديكِ تخضرٌّ الليالي

وتورقُ بالمحبةِ والغرامِ

فما أحلاك من قلبٍ وروحٍ

بها وجدُ الحبيبِ المستهامِ

إذا ما الوجدُ أشعلني حنيناً

ندبتُ الصبرَ من لسعِ الضرامِ

عصافير الذهولِ سكنّ قلبي

وحزني يشتهي سجعَ الحمامِ

إذا ما الناسُ تفطرُ كلَّ عيدٍ

فإنّي عشتُ موصولَ الصيامِ

مرامُ النفسِ أنْ ألقاكِ وصلا

عيونُ القلبِ كحلتُها مَرامي

فمن لي بالحبيبةِ في عراقٍ

يعاني النزفَ من كيدِ اللئامِ

متى يلتامُ جرحٌ جدَّ جرحٌ

من اليمنِ السعيدِ إلى الشآمِ

كشقِّ الطاقِ في إيوانِ كسرى

محالٌ أن يعودَ إلى التئامِ

وبغدادٌ يجوعُ بها ويعرى

يتيمُ الأهلِ واليدِ والزمامِ

ومنبرُها المسجّى باتِ ساحاً

لصولاتِ الجهالةِ والطغامِ

فمن يبغيك صفراً صار رقماً

وما بعدَ الوراءِ سوى الأمامِ

سلامُ القلبِ يا دارَ السلامِ

فإنّ الفرضَ في ردِّ السلامِ