تخطَّ إلى المحتوى

ذكرت وصال البيض والشيب شائع

الطويل

٧٠ بيت

المتفرقات

ذَكَرْتُ وِصَالَ الْبِيضِ وَالشَّيْبُ شَائِعُ

وَدَارُ الصِّبَا مِنْ عَهْدِهِنَّ بَلَاقِعُ

أَشَتَّ عِمَادُ الْبَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْهَوَى

لِيَقْطَعَ مَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ قَاطِعُ

لَعَلَّكَ يَوْماً أَنْ يُسَاعِفَكَ الْهَوَى

فَيَجْمَعَ شَعْبَيْ طِيَّةٍ لَكَ جَامِعُ

أَخَالِدَ مَا مِنْ حَاجَةٍ تَنْبَرِي لَنَا

بِذِكْرَاكِ إِلَّا ارْفَضَّ مِنِّي الْمَدَامِعُ

وَأَقْرَضْتُ لَيْلَى الْوُدَّ ثُمَّتَ لَمْ تُرِدْ

لِتَجْزِيَ قَرْضِي وَالْقُرُوضُ وَدَائِعُ

سَمَتْ لَكَ مِنْهَا حَاجَةٌ بَيْنَ ثَهْمَدٍ

وَمِذْعَى وَأَعْنَاقُ الْمَطِيِّ خَوَاضِعُ

يَسُمْنَ كَمَا سَامَ الْمَنِيحَانِ أَقْدُحاً

نَحَاهُنَّ مِنْ شَيْبَانَ سَمْحٌ مُخَالِعُ

فَهَلَّا اتَّقَيْتِ اللَّهَ إِذْ رُعْتِ مُحْرِماً

سَرَى ثُمَّ أَلْقَى رَحْلَهُ فَهْوَ هَاجِعُ

وَمِنْ دُونِهِ تِيهٌ كَأَنَّ شِخَاصَهَا

يَحُلْنَ بِأَمْثَالٍ فَهُنَّ شَوَافِعُ

تَحِنُّ قَلُوصِي بَعْدَ هَدْءٍ وَهَاجَهَا

وَمِيضٌ عَلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ لَامِعُ

فَقُلْتُ لَهَا حِنِّي رُوَيْداً فَإِنَّنِي

إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ تِهَامَةَ نَازِعُ

تَغَيَّضُ ذِفْرَاهَا بِجَوْنٍ كَأَنُّهُ

كُحَيْلٌ جَرَى فِي قُنْفُذِ اللَّيْتِ نَابِعُ

أَلَا حَيِّيَا الْأَعْرَافَ مِنْ مَنْبِتِ الْغَضَا

وَحَيْثُ حَبَا حَوْلَ الصَّرِيفِ الْأَجَارِعُ

سَلِمْتَ وَجَادَتْكَ الْغُيُوثُ الرَّوَابِعُ

فَإِنَّكَ وَادٍ لِلْأَحِبَّةِ جَامِعُ

فَلَمْ أَرَ يَا ابْنَ الْقَرْمِ كَالْيَوْمِ مَنْظَراً

تَجَاوَزَهُ ذُو حَاجَةٍ وَهْوَ طَائِعُ

أَتَنْسَيْنَ مَا نَسْرِي لِحُبِّ لِقَائِكُمْ

وَتَهْجِيرَنَا وَالْبِيدُ غُبْرٌ خَوَاشِعُ

بَنِي الْقَيْنِ لَاقَيْتُمْ شُجَاعاً بِهَضْبَةٍ

رَبِيبَ حِبَالٍ تَتَّقِيهِ الْأَشَاجِعُ

فَإِنَّكَ قَيْنٌ وَابْنُ قَيْنَيْنِ فَاصْطَبِرْ

لِذَلِكَ إِذْ سُدَّتْ عَلَيْكَ الْمَطَالِعُ

وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ هَرَّتْ كِلَابُهُمْ

تَشَيَّعْتُ إِذْ لَمْ يَحْمِ إِلَّا الْمُشَايِعُ

وَجَهَّزْتُ فِي الْآفَاقِ كُلَّ قَصِيدَةٍ

شَرُودٍ وَرُودٍ كُلَّ رَكْبٍ تُنَازِعُ

يَجُزْنَ إِلَى نَجْرَانَ مَنْ كَانَ دُونَهُ

وَيَظْهَرْنَ فِي نَجْدٍ وَهُنَّ صَوَادِعُ

تَعَرَّضَ أَمْثَالُ الْقَوَافِي كَأَنَّهَا

نَجَائِبُ تَعْلُو مِرْبَداً فَتُطَالِعُ

أَجِئْتُمْ تَبَغَّوْنَ الْعُرَامَ فَعِنْدَنَا

عُرَامٌ لِمَنْ يَبْغِي الْعَرَامَةَ وَاسِعُ

تَشَمَّسُ يَرْبُوعٌ وَرَائِيَ بِالْقَنَا

وَعَادَتُنَا الْإِقْدَامُ يَوْمَ نُقَارِعُ

لَنَا جَبَلٌ صَعْبٌ عَلَيْهِ مَهَابَةٌ

مَنِيعُ الذُّرَى فِي الْخِنْدِفِيِّيْنِ فَارِعُ

وَفِي الْحَيِّ يَرْبُوعٌ إِذَا مَا تَشَمَّسُوا

وَفِي الْهُنْدُوَانِيَّاتِ لِلضَّيْمِ مَانِعُ

لَنَا فِي بَنِي سَعْدٍ جِبَالٌ حَصِينَةٌ

وَمُنْتَفَدٌ فِي بَاحَةِ الْعِزِّ وَاسِعُ

وَتَبْذَخُ مِنْ سَعْدٍ قُرُومٌ بِمَفْزَعٍ

بِهِمْ عِنْدَ أَبْوَابِ الْمُلُوكِ نُدَافِعُ

لِسَعْدٍ ذُرَى عَادِيَّةٍ يُهْتَدَى بِهَا

وَدَرْءٌ عَلَى مَنْ يَبْتَغِي الدَّرْءَ ضَالِعُ

وَإِنَّ حِمىً لَمْ يَحْمِهِ غَيْرُ فَرْتَنَى

وَغَيْرُ ابْنِ ذِي الْكِيرَيْنِ خَزْيَانُ ضَائِعُ

رَأَتْ مَالِكٌ نَبْلَ الْفَرَزْدَقِ قَصَّرَتْ

عَنِ الْمَجْدِ إِذْ لَا يَأْتَلِي الْغَلْوَ نَازِعُ

تَعَرَّضَ حَتَّى أُثْبِتَتْ بَيْنَ خَطْمِهِ

وَبَيْنَ مَخَطِّ الْحَاجِبَيْنِ الْقَوَارِعُ

أَرَى الشَّيْبَ فِي وَجْهِ الْفَرَزْدَقِ قَدْ عَلَا

لِهَازِمَ قِرْدٍ رَنَّحَتْهُ الصَّوَاقِعُ

وَأَنْتَ ابْنُ قَيْنٍ يَا فَرَزْدَقُ فَازْدَهِرْ

بِكِيرِكَ إِنَّ الْكِيرَ لِلقَيْنِ نَافِعُ

فَإِنَّكَ إِنْ تَنْفُخْ بِكِيرِكَ تَلْقَنَا

نُعِدُّ الْقَنَا وَالْخَيْلَ يَوْمَ نُقَارِعُ

إِذَا مُدَّ غَلْوُ الْجَرْيِ طَاحَ ابْنُ فَرْتَنَى

وَجَدَّ التِّجَارِي فَالْفَرَزْدَقُ ظَالِعُ

وَأَمَّا بَنُو سَعْدٍ فَلَوْ قُلْتَ أَنْصِتُوا

لِتُنْشِدَ فِيهِمْ حَزَّ أَنْفَكَ جَادِعُ

رَأَيْتُكَ إِذْ لَمْ يُغْنِكَ اللَّهُ بِالْغِنَى

لَجَأْتَ إِلَى قَيْسٍ وَخَدُّكَ ضَارِعُ

وَمَا ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الْفَرَزْدَقُ بِاسْتِهِ

بِأَوَّلِ ثَغْرٍ ضَيَّعَتْهُ مُجَاشِعُ

أَلَا إِنَّمَا مَجْدُ الْفَرَزْدَقِ كِيرُهُ

وَذُخْرٌ لَهُ فِي الْجَنْبَتَيْنِ قَعَاقِعُ

يَقُولُ لِلَيْلَى قَيْنُ صَعْصَعَةَ اشْفَعِي

وَفِيمَا وَرَاءَ الْكِيرِ لِلْقَيْنِ شَافِعُ

لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ قُفَيْرَةُ بَيَّنَتْ

وَشِعْرَةُ فِي عِيْنَيْكَ إِذْ أَنْتَ يَافِعُ

تَبَيَّنَ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ حُمْرَةِ اسْتِهَا

بُرُوقٌ وَمُصْفَرٌّ مِنَ اللَّوْنِ فَاقِعُ

إِذَا أَسْفَرَتْ يَوْماً نِسَاءُ مُجَاشِعٍ

بَدَتْ سَوْءَةٌ مِمَّا تُجِنُّ الْبَرَاقِعُ

مَنَاخِرُ شَانَتْهَا الْقُيُونُ كَأَنَّهَا

أُنُوفُ خَنَازِيرِ السَّوَادِ الْقَوَابِعِ

مَبَاشِيمُ عَنْ غِبِّ الْخَزِيرِ كَأَنَّمَا

تُصَوِّتُ فِي أَعْفَاجِهِنَّ الضَّفَادِعُ

وَقَدْ قَوَّسَتْ أُمُّ الْبَعِيثِ وَأُكْرِهَتْ

عَلَى الزِّفْرِ حَتَّى شَنَّجَتْهَا الْأَخَادِعُ

صَبُورٌ عَلَى عَضِّ الْهَوَانِ إِذَا شَتَتْ

وَمَغْلِيمُ صَيْفٍ تَبْتَغِي مَنْ تُبَاضِعُ

لَقَدْ عَلِمَتْ غَيْرَ الْفِيَاشِ مُجَاشِعٌ

إِلَى مَنْ تَصِيرُ الْخَافِقَاتُ اللَّوَامِعُ

لَنَا بَانِيَا مَجْدٍ فَبَانٍ لَنَا الْعُلَى

وَحَامٍ إِذَا احْمَرَّ الْقَنَا وَالْأَشَاجِعُ

أَتَعْدِلُ أَحْسَاباً كِرَاماً حُمَاتُهَا

بِأَحْسَابِكُمْ إِنِّي إِلَى اللَّهِ رَاجِعُ

لَقَوْمِيَ أَحْمَى لِلْحَقِيقَةِ مِنْكُمُ

وَأَضْرَبُ لِلْجَبَّارِ وَالنَّقْعُ سَاطِعُ

وَأَوْثَقُ عِنْدَ الْمُرْدَفَاتِ عَشِيَّةً

لِحَاقاً إِذَا مَا جَرَّدَ السَّيْفَ لَامِعُ

وَأَمْنَعُ جِيرَاناً وَأَحْمَدُ فِي الْقِرَى

إِذَا اغْبَرَّ فِي الْمَحْلِ النُّجُومُ الطَّوَالِعُ

وَسَامٍ بِدُهْمٍ غَيْرِ مُنْتَقِضِ الْقُوَى

رَئِيسٍ سَلَبْنَا بَزَّهُ وَهْوَ دَارِعُ

نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ الْقَيْنِ بِالْقَنَا

وَمَارَ دَمٌ مِنْ جَارِ بَيْبَةَ نَاقِعُ

وَنَحْنُ نَفَرْنَا حَاجِباً مَجْدَ قَوْمِهِ

وَمَا نَالَ عَمْروٌ مَجْدَنَا وَالْأَقَارِعُ

وَنَحْنُ صَدَعْنَا هَامَةَ ابْنِ مُحَرِّقٍ

فَمَا رَقَأَتْ تِلْكَ الْعُيُونُ الدَّوَامِعُ

وَمَا بَاتَ قَوْمٌ ضَامِنِينَ لَنَا دَماً

فَتُوفِيَنَا إِلَّا دِمَاءٌ شَوَافِعُ

بِمُرْهَفَةٍ بِيضٍ إِذَا هِيَ جُرِّدَتْ

تَأَلَّقُ فِيهِنَّ الْمَنَايَا اللَّوَامِعُ

لَقَدْ كَانَ يَا أَوْلَادَ خَجْخَجَ فِيكُمُ

مُحَوَّلُ رَحْلٍ لِلزُّبَيْرِ وَمَانِعُ

وَقَدْ كَانَ فِي يَوْمِ الْحَوَارِيِّ جَارُكُمْ

أَحَادِيثُ صَمَّتْ مِنْ نَثَاهَا الْمَسَامِعُ

وَبِتُّمْ تَعَشَّوْنَ الْخَزِيرَ كَأَنَّكُمْ

مُطَلَّقَةٌ حِيناً وَحِيناً تُرَاجَعُ

يُقَبِّحُ جِبْرِيلٌ وُجُوهَ مُجَاشِعٍ

وَتَنْعَى الْحَوَارِيَّ النُّجُومُ الطَّوَالِعُ

بَنِي ضَمْضَمِ السَّوْءَاتِ لَمَّا أَقَادَكُمْ

نُبَيْهُ اسْتِهَا سُدَّتْ عَلَيْهِ الْمَطَالِعُ

إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً

وَأَعْظَمُ عَاراً قِيلَ تِلْكَ مُجَاشِعُ

فَأَصْبَحَ عَوْفٌ فِي السِّلَاحِ وَأَصْبَحَتْ

تَفُشُّ جُشَاءَاتِ الْخَزِيرِ مُجَاشِعُ

وَمَا سَلِمَتْ مِنْهَا حُوَيٌ وَلَا نَجَتْ

فُرُوجُ الْبَغَايَا ضَمْضَمٌ وَالصَّعَاصِعُ

نَدِمْتَ عَلَى يَوْمِ السِّبَاقَيْنِ بَعْدَمَا

وَهَيْتَ فَلَمْ يُوجَدْ لِوَهْيِكَ رَاقِعُ

فَمَا أَنْتُمُ بِالْقَوْمِ يَوْمَ افْتَدَيْتُمُ

بِهِ عَنْوَةً وَالسَّمْهَرِيُّ شَوَارِعُ