تخطَّ إلى المحتوى

هددزنا بالقيد أو بالسلاح

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

هدّدزنا بالقيد أو بالسلاح

واهدروا بالزئير أو بالنّباح

و كلوا جوعنا و سيروا على أش

لائنا الحمر ؛ كالخيول ... الجماح

واقرعوا فوقنا الطبول و غطّوا

خزيكم بالتصنّع الفضّاح

هدّدونا لن ينثني الزحف حتّى

يزحف الفجر من جميع النواحي

قسما لن نعود حتّى ترانا

راية النصر في النهار الضاحي

خوّفونا بالموت : إنّا استهنّا

في الصراع الكريم بالأرواح

قد ألفنا الردى كما تألف الغا

بات عصف الخريف بالأدواح

و احتقرنا قطع الرؤوس و أدم

نّا المنايا في حانه السفاح

فاحفروا دربنا قبورا فإنّا

سوف نمضي للدّفن أو للنّجاح

نحن شعب أعيا خيال المنايا

و تحدّى يد الزمان الماحي

كلّما أدمت الطّغاة جناحا

منه أدمى نحورها بجناح

أتعب السجن و القيود و لم يتعب

و أغفى سجّانه و هو صاحي

ساهر كالنجوم يستولد الفجر

و يومي إليه بالأجراح

أيّها العابثون بالشعب زيدوا

ليلنا واملأوه بالأشباح

لغّموا دربنا : و مدّوا دجانا

واطفئوا الشهب وانتظار الصباح

سوف نمشي على الجراحات حتّى

نشعل الفجر من لهيب الجراح

فاستبيحوا دماءنا تتورّد

وجنة الصبح بالدم المستباح

إنّما تنبت الكرامات أرض

" سمّدت تربها " عظام الأضاحي

ودماء الشهيد أنضر غار

في جبين البطولة اللّمّاح

وجراحنا على الأفق أبهى

شفق لامع و أزهى وشاح

قد أجبنا صوت المروءات لمّا

عربد الظالم العنيد الإباحي

وابتنى القصر من ضلوع الملا

يين ؛ و جوع الأجير و الفلّاح

فخلعنا عن صدره قلب " شم

شون " و عن وجهه قناع " سجاح "

نحن سرنا على ادماء إليه

و على النار و القنا و الصفاح

وانطلقنا على المنايا كأنّا

نتمنّى الحتوف في كلّ ساح

لم ترنّح مصباحنا أيّ ريح

دمنا الزيت في فم المصباح

نحن شعب خضنا إلى الفجر هولا

فاغرا في الطريق كالتمساح

و عبرنا ليلا كألسنة الحيّات

و الدرب عاصف بالتلاحي

و تفشّت دماؤنا في الروابي

السمر ؛ كالعطر في مهبّ الرياح

بيننا و المرام خطوة عزم

واثب كالضحى شباب الطماح

قسما لم نقف عن السير حتّى

نضفر الغار في جبين الكفاح